القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
2 - العدول عن قياس إلى قياس أقوى منه، وهذا هو الذي نقله أبو الحسين البصري، عن بعضهم حيث قال: «العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه» (1).
- العدول عن مقتضى قياس جلي إلى قياس خفي.
4 ـ العدول عن مقتضى القياس بدليل.
الاستحسان عند البسيوي:
لا خلاف في أن البسيوي يعتبر الاستحسان مصدرًا من مصادر التشريع يتم العدول إليه عند عدم النص في الكتاب والسُّنَّة أو من الإجماع أو وقوع الحرج في القياس، وقد مارس تطبيق ذلك في الجامع كما يثبته السيابي في
دراسته (2).
وفي المختصر يضع البسيوي مثالا رائعًا فهمنا منه أن الاستحسان عنده هو العدول عن القياس الجلي إلى القياس الخفي؛ لأن ذلك فيه مراعاة المصلحة المكلف ورفع المشقة عنه من ذلك قوله: «ووجدت أن المعاملة في خيبر عن بعض أنّها النخل والأرض، فإن صح ذلك ففي ذلك ثبوت ما يعامل عليه أهل عُمان في إجازة عمل الأموال في الأرض والنخل. ولم أقل فيما اختلفوا فيه إذ القياس يوجب الأخذ به لجريان العلة في معلولاتها (3). وهل هو عدول عن القياس إلى الخبر، أم لأن مصلحة المكلف تقتضي العمل بالقياس الخفي؛ يحتمل الأمرين.
ومثل ذلك تلحظه في الجامع أيضًا عند حديثه عن صداق التي مات
(1) المعتمد ج 2 ص 191.
(2) منهج الشيخ أبي الحسن من خلال كتابه الجامع ص 105 - 101.
(3) القسم الثاني: باب عمل الأرض.