الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

المبحث الثالث:

المخالفات والترجيحات

مخالفة أبي الحسن لمشهور المذهب، ومن قال بها من المالكية

نماذج وأمثلة.

يتمتع أبو الحسن بحس نقدي مرهف للكثير من المسائل الفقهية التي تقرر عليها عمل أسلافه، كما أنه بعد شوط من العلم والتبحر امتلك ناصية الترجيح بين الأقوال، فتمكن بذلك من مخالفة أشياخه الذين تعلم على أيديهم، وتبوأ مكانة التدريس في حلقاتهم، فقد خالف شيخه ابن بركة في جملة من المسائل من بينها: اشتراط الولي في نكاح المرأة ثيبا كانت أم بكرًا، في حين لا يشترط شيخه ذلك في الثيب (1). وقوله بفرضية الحج على التراخي في حين يذهب ابن بركة على أنه فوري). ومنها المسائل الأربع التي سوف نعرض لها بحول الله تعالى.

وفي هذا المبحث سنتعرض بشيء من التفصيل للمسائل التي خالف فيها أبو الحسن جمهور الإباضية مع البحث في مدى موافقتها للفقه المالكي، وخاصة ابن أبي زيد القيرواني، وهذه المسائل كالتالي:

(1) ندوة التأليف الموسوعي الباحث: راشد بن علي بن عبد الله الحارثي (100/ 1). (2) ندوة التأليف الموسوعي الباحث راشد بن علي بن عبد الله الحارثي (99/ 1).