القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠340
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
المطلب الأول: المسألة الأولى
يرى أبو الحسن أن أكثر مدة الحيض خمسة عشر يوما بالنسبة للمبتدئة،
هذه
وبالنسبة للمعتادة إذا دام بها الحيض فإن انتظارها يجب أن لا يتعدى المدة، وهذا القول يتفق مع رأي المالكية الذي اعتمده ابن أبي زيد في الرسالة (1)؛ لأنه معتمد الإمام مالك - كما ينص عليه ابن عبد البر ـ للمبتدئة وفي التي أيامها معروفة، إلا أنه رجع في التي أيامها معروفة بأن تستظهر ثلاثة أيام على أن ذلك يجب أن لا يتجاوز خمسة عشر يوما (2)، وهذا القول في الإباضية هو قول الإمام الثاني في المذهب أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وأهل خراسان، وأبي معاوية من أهل عُمان، لكن جمهور الإباضيَّة على أنه عشرة أيام فقط (3)، والقول بأن أكثره خمسة عشر يوما مذهب الإمام الشافعي أيضا (4)
المطلب الثاني: المسألة الثانية
يرى أبو الحسن أنه إذا أعطى أحد الزوجين صاحبه عطية فردها عليه في الصحة والمرض جاز ذلك، بينما العمل عند جمهور الإباضية أنه إذا رد عليه العطية في الصحة ثبت ذلك، وأما رده في المرض فلا يثبت على أن أبا الحسن أحال القارئ إلى النظر في هذه المسألة والتدبر فيها عندما قال: وانظر في ذلك، وتدبره»، وتلك عادته عندما يقرر قولا يخالف به شيوخه أو
ما عليه من عمل.
(1) متن الرسالة (11/ 1).
(2) الاستذكار (341/ 1).
(3) المعارج (379/ 2).
(4) المبسوط للسرخسي (271/ 3).