الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

خاتمة عامة

363

صدرت بعض الفتاوى باستتابة الإباضية ومسائلتهم وعدم الصلاة عليهم حال الموت.

9 - هذا هو سبب ورود مسمى الإباضية في فتوى الإمام مالك في المدونة عندما سئل عن الخوارج، حيث أدرج ابن القاسم مسمى الإباضية

ضمن هذه الطائفة على اعتبار أن تلك المنشقة أقرب الفرق ذهنيا

هي

وميدانيا إليه، إضافة إلى قوة تأثير الإعلام الأموي الذي أصر على تصنيف الإباضية ضمن فرق الخوارج.

10 - يتفق الإباضية والمالكية في كل المصادر التشريعية والأصول والقواعد الفقهية عدا عمل أهل المدينة، ويختلفون قليلا في بعض الجزئيات المتعلقة بالمصادر التبعية كالقياس والمصالح المرسلة، وشرع من

قبلنا، ومرد ذلك غالبًا هو اختلاف الفهوم والمدارك.

11 - يُعد العلامة الشيخ أبو الحسن محمد بن علي البسيوي أحد الأعلام المؤثرين في الفقه الإباضي، ويعتبر مختصره عمدة المذهب، حيث إن كل مسائله عليها العمل ما عدا أربع مسائل لا تزال مثار خلاف في داخل المذهب نفسه. 12 - ويُعد نظيره العلامة الشيخ أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني أحد أعمدة المذهب المالكي، وواسطة العقد بين المتقدمين والمتأخرين، وتعتبر رسالته أشهر مؤلف مالكي؛ حيث جرى العمل على كل مسائلها ما عدا بعض المسائل التي يختلف فيها المالكية أنفسهم.

13 - يتفق المختصر والرسالة في أسباب التأليف، ويختلفان في المرحلة العمرية المستهدفة، فبينما وضعت الرسالة للمبتدئين، كان المختصر

للمرحلة المتوسطة من التعليم.