القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤364
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
14 - يتقارب الكتابان في المنهج والأسلوب، ويتميز المختصر بكثرة المسائل والأدلة، بينما تتميز الرسالة بالاختصار أكثر، والتركيز على مقررات المذهب الضرورية.
15 - تحرص الرسالة على تأكيد الطابع المذهبي على العقيدة والأحكام من
خلال التركيز على أهم معتقدات أهل السُّنَّة، وهذا في المقدمة، أما في الأحكام فإن الرسالة تحتفل كثيرًا بالمؤسس الأول الإمام مالك، وتلاميذه
الذين لهم الفضل في نشر المذهب والدفاع عنه؛ كابن القاسم وأشهب وعبد الملك، وكذلك الإمام سحنون. بينما لا يتوفر مثل ذلك في المختصر. 16 - تجمع المصادر الإباضيَّة على صحة نسبة المختصر إلى أبي الحسن، كما تؤكد جميع المخطوطات المعتمدة هذه النسبة، وإنما لا تتضح الفترة الزمنية التي تم فيها تأليف الكتاب وهل هو اختصار لجامعه أم لا؟ والغالب حسب القرائن أنه كتاب مستقل تم تأليفه قبل الجامع. 17 ـ تتجلى في المختصر القدرة الاستدلالية عند أبي الحسن، وتنوع مصادره التشريعية، وطرائق تعامله الأدلة والاستنباط منها، وطريقة احتجاجه على المخالف.
أن
18 ـ احتفظ أبو الحسن بأربع مسائل فقهية خالف فيها المعمول به في المذهب، وهي مسائل في حقيقتها دليل على القدرة الاجتهادية عند الشيخ، والمكنة العلمية التي تؤهله للاجتهاد والنظر والاستنباط، وقد ظهر بعض هذه المسائل تتفق المالكية والمذاهب الإسلامية الأخرى. مع 19 - أقدم نسخة لمختصر البسيوي تعود إلى نهاية القرن العاشر الهجري، نسخة مكتوبة بالخط المغربي في إحدى خزانات الإباضية في الجزائر، أما النسخ الأربع الأخرى فهي نسخ مشرقية كتبت في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري، والاختلاف بين هذه النسخ طفيف على مستوى بعض الكلمات وطريقة التبويب.
19
وهي