القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤394
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
والبيض إذا شوي وهو غير مغسول وانكسر فلا بأس به، وإن طبخ وانشق في حال الطبخ وهو غير مغسول لم يؤكل، وقيل في امرأة سارت لصيد الجراد وهي متوضئة ثم خرج ما من فرجها فقيل: إن كان باردًا فلا نقض عليها، وإن كان سخنا انتقض وضوئها والعمل إن وضوءها ينتقض على الوجهين جميعا؛ لأنه خرج من موضع البول، وقيل فيمن يتوضأ وهو يتكلم ويتحدث، فقيل: يكره له ذلك، ولا نقض عليه في وضوئه إذا أتى ما أمره به في وضوء من غسل أو مسح، وقيل فيمن يتوضأ وهو عريان اختلاف في تمام وضوئه، ويعجبني نقض وضوئه، وفيه قول لا ينتقض إذا كان بموضع مستتر، وإذا أقلع المتوضئ شعرة من جسده فلا ينتقض وضوءه حتى يخرج منه دم، وإذا أخرج قملة بيده ولم يخرج من القملة شيء بيده فلا نقض عليه في وضوئه إذا لم يخرجها لم ينقض وضوءه، ومن استمع سرًا بين اثنين أو نظر حرمة في منزل قوم انتقض وضوءه، ممن لا يحل له أو المحارم، والنظر إلى ذوي النساء المحارم من سوى الفرج اختلاف في نقض الوضوء.
وقيل في رجل استغفر وهو على وضوء فقيل إن كان ناسيا فلا فساد عليه، والمتعمد فيه اختلاف والذي يوجب عليه النقض مخافة الكذب والنفاق ومزاح الصدق لا ينقض الوضوء، وقيل: إن البكاء لا ينقض الوضوء إذا كان من خشية الله وإن كان من غير ذلك فإنه ينقض الوضوء، وذلك إذا كذب في بكائه، مثل من يبكي على الميت إذا غلبه البكاء فلا نقض عليه إذا لم يكن عما ذكرت والله أعلم.
ومن نقض صلاته من غير وجه يجوز له نقضها ففي نقض وضوءه اختلاف على القول الذي ينقض الوضوء بالمعاصي فهو معصية لأنه يقول تبارك وتعالى: ولا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ) (محمد: (33) وأما الميتة فقد قيل: إن من مس الميتة انتقض
وضوءه إذا كان وليا أو مؤمنًا، وقيل إن مسه ينقض الوضوء ولو كان وليا.