الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

الملاحق

395

وكذلك الغيلة إذا غيلت بماء نجس، فإذا بنى بها في الجدار ويبس فهي طاهرة، وأسوار السباع كلها نجسة إلا السنور.

وقيل: إن للجنب والحائض أن يغسلا الميت وييمما المريض للصلاة ويكبرا له والجارية الصغيرة إذا جامعها زوجها البالغ، فليس عليها الغسل من طريق اللزوم، وتؤمر أن تغتسل إلى الرقبة وفيه اختلاف، والعمل على ما ذكرنا، وقيل أن على من ترك الغسل من الجنابة زمانا التوبة والندم والاستغفار، وبدل ما صلى وصام واختلفوا فيما يلزمه من الكفارات، والأوسط من أقاويلهم أن عليه خمس كفارات لما ضيع من صلوات، وكفارة واحدة لصيام شهر رمضان، والله أعلم، والجنب إذا لم يتيمم لجنابته لصلاته جهلًا منه بذلك، ففي بعض القول لا كفارة عليه، والله أعلم.

وقيل: إن الجنب لا يجوز له أن يقرأ القرآن ويمنع دخول المسجد وكذلك الحائض وهما ممنوعان من ذلك، ومن حمل المصاحف والتعاويذ وإذا أراد الجنب دخول المسجد تيمم، ويجوز له بعد ذلك دخول المسجد وقراءة القرآن (وقيل: يجوز للرجل أن يقضي شهوته في سائر بدن زوجته). والنية للغسل من الجنابة تقول: باسمك اللهم أغتسل من الجنابة الفريضة، ومن كل نجاسة، أداء عما علي من فرض غسلها، وطاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: إن الجنب إذا اغتسل من الجنابة ولم يرق البول فإنه يلزمه الغسل ثانية إذا أراق، وإن صلى قبل أن يريق البول واغتسل فلا بدل عليه، وإذا كان في فلاة وأجنب خاف الهلاك من البرد، فاستنجى وتوضأ وصلى، ولم يتيمم لجنابته، فيعجبني أن يبدل صلاته؛ لأنه يوجد عن عثمان: لا بدل عليه ولا كفارة والله أعلم.

سليمان

بن

والنية للتيمم يقول: أرفع بتيممي هذا بدلا للماء، وطهارة من كل نجاسة طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

جميع الأحداث وأتيمم للصلاة