الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

396

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

وقيل: إنه ينبغي له أن يلاحظ يمنة ويسرة في منزله الذي هو فيه، وليس عليه أن يتعدى إلى مكان بعيد، وإن لم يلاحظ ويطلب الماء، ثم وجد الماء ووقت الصلاة بعده قائم فعليه بدل الصلاة، وإن فات الوقت وكان قد صلى

بلا ملاحظة ولا طلب - فعليه البدل، وفي الكفارة اختلاف، والله أعلم. وقيل: يجوز التيمم بتراب المسجد إذا ضرب بيده ولم يحمل منه شيئًا لأن ذلك لا قيمة له ومن المقبرة فيه اختلاف وأما أخذ التراب من الطريق إذا لم يخرجه فجائز، ومن كان رآه بعد أن صلى وقد طلبه ولم يجد شيئًا فلا بدل عليه وينبغي له أن يتوضأ قبل أن يتيمم إن كان في شيء من جوارحه على لا يمكنه أن يوضئها كأنه إذا توضأ بعد أن تيمم الجارحة أذهب الوضوء، التيمم، ونية التيمم كالنية للتيمم عند عدم الماء.

وقيل: إن المريض إذا لم يقدر على الوضوء والتيمم، وأعسره أن يوضئه، أعليه لازم أن يستعين بمن يوضئه وييممه من أهله؟ فقول: عليه أن يستعين بمن حضره من المتعبدين من أهله إذا عجز، وقول ليس عليه ذلك، ويؤدي فرضه كيف ما قدر، والله أعلم.

والذي يكون في القرية، ويخاف على نفسه من القود إذا سار إلى الماء، فقيل: يجوز له التيمم، ولا يجوز للمريض أن يتيمم وعنده زوجة، وكانت لا تمتنع عن استنجائه من البول والغائط، ولا يثقل عليها، وإن لم يجد أحدًا أو وجد أحدًا وثقل عليه ذلك ولم يتبرع من ذات نفسه إلى إعانته فهو معذور ويؤدي فرضه بما قدر، وطالب الشوع والجراد إذا كان غنيا فلا يجوز له التيمم للصلاة إذا لم يجاوز الفرسخين، وإن كان فقيرا فالتيمم جهلا منه وصلى فقول عليه الكفارة.

وقيل في الثوب إذا كان فيه نقط دم متفرقة أن لو جمعت صارت كظفر الإبهام، فاختلاف في الصلاة به، فمن لم يصل به وتركه احتياطا فهو أحسن،