القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩الملاحق
399
الوسط، فإنه يقطع على الذين مر عليهم ولا يقطع على من لم يمر عليه من الصفوف، إذا كان الصف الوسط والمؤخر، أقل من خمسة عشر ذراعًا بينهم وبين الإمام، بحيث تجوز صلاتهم بصلاته، وبهذا إذا مر الكلب على الصف المقدم، وقيل: إذا انتقضت صلاة الرجل في وسط الصف ثم خرج من الصف فقيل عليهم أن يزحفوا، متوركين، وإن مكثوا قاعدين إلى أن يقوموا فيزحفوا، فأرجو ألا نقض عليهم، وإذا كان يصلي خلف الإمام الولي، قال المأموم أصلي بصلاة الإمام أو إمام الجماعة، وإن كان خلف غير الولي قال بصلاة الجماعة، هكذا يستحب له، وإمام الجماعة إذا قرأ شيئا من آيات الدعاء فإن كان أراد بذلك الدرس فلا بأس عليه في قراءتها وإن كان يريد الدعاء فأخاف عليه نقض صلاته، وقيل: إذا وجد الرجل صف الجماعة متفلقا فجائز له أن يصف وحده خلف الصف وكذلك إذا ضاق المسجد فجائز أن يصف الرجل عن يمين الإمام أو شماله، ومن غيره فإن استووا فأصبحهم وجها.
وقيل: إذا انقطع من الصف الأول من الجماعة اثنان أو ثلاثة، وكان بينهما وبين الصف قدر مقام رجل، فإن كان على العمد منهما ولم يزحفا فعليهما النقض، وإن كان على النسيان وبجهالة وكانوا ثلاثة فلا فساد عليهم، وفيه اختلاف في الاثنين، وقيل في رجلين أتيا إلى الجماعة فصفا طرف الصف، فأحرم أحدهما وركع مع الإمام والآخر الذي بينه وبين الصف ثبت واقفًا ففي تمام صلاة صاحبه الذي دخل مع الإمام اختلاف، وقيل: لا ينبغي للمأموم أن ينفلت عن موضع الصلاة قبل أن يسلم الإمام؛ لأنه قيل: إنه لتنشر عليهم الرحمة عند التفات الإمام وعمارة المسجد إذا كان جاره لازمة عليه إذا حصل له واحد يصلي هو وإياه فيه وهما جماعة، وليس له أن يتخطى إلى غيره، وفيه تشديد إذا كان غير معمور، وإن كان معمورًا فيجوز له أن يتخطى إلى غيره والله أعلم.