الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

الملاحق

409

ففيه الزكاة إذا بقي مجتمعًا وكذلك قيل: يجوز أن يخرج مكان الدراهم عروضًا إذا كان يعدل السعر في الزكاة، وقيل: إذا طنى رجل ماله بالنداء فإنه يخرج الزكاة من جملة القيمة وليس على الزكاة أجرة المنادي، ولا يحمل الزرع الذي سقي بالزجر على الزرع الذي سقي بالنهر حتى يتم في كل واحد منهما نصاب الزكاة.

وإذا أصاب الزرع جائحة من سلطان أو حمله السيل، أو ذهب بشيء من الآفات قبل أن يعرف مبلغ كيله فلا زكاة فيه وتجبر بها الزكاة إن لم يبلغ الزرع النصاب.

وإذا أسس الزرع على الفلج ثم أدرك على الزجر فقول: على ما أسس، وقول على ما أدرك وقول بالحساب ما سقي بالفلج وبالزجر فيخرج منه الزكاة، وكذلك القول في النخل مثل الزرع، إذا سقت بالفلج والزجر، والله أعلم.

ومن

زكاة الذهب والفضة

ومن وجبت عليه زكاة الدراهم فأخرج منها ما لزمه من الزكاة إلا شيئًا يسيرًا لم يؤده حتى استفاد فائدة لزمه أن يخرج الزكاة من الفائدة] كان عنده دراهم فلم يزكها سنينا ولم يعرف كم سنة ترك زكاتها من السنين فإنه يتحرى ذلك ويخرج زكاتها، وإن كان لم يعرف، ولم يعرف بالتحري فقد قيل: يكفيه أن يخرج عنها زكاة سنة واحدة، وقيل: لا زكاة في القطن على أربابه وقال بعض الفقهاء: إذا بلغ ثلثمائية من ففيه الزكاة، وقيل: لا يجوز دفع الزكاة إلى الأم إذا لم يكن محكوما عليها بنفقتها، وأما اليتيم فجائز له الزكاة إذا دفعها إلى من يكفله من وصي أو وكيل من المسلمين، وأما إذا قبضها له غيرهما فلا يبرأ حتى يعلم أنه صيرها له في