الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

418

الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي

هذا كفارة واحدة، وليس للمملوك أن ينذر بغير إذن سيده، وإن نذر بإذنه، ووجب عليه الإطعام فليس له أن يطعم إلا بإذن سيده، وإن لزمه بدل أو صلاة أو كفارة فأما الصلاة فيبدلها، وأما الصوم والكفارة فيعتقد تأديتها،

صوم

إن لم يأذن له سيده، متى قدر، أو أعتق فيقضي ذلك، وفي امرأة قالت: إن تزوجت فلانا فعلي حجة أمشيها حافية، وهي فقيرة، وتزوجت ما يلزمها، فقيل في ذلك اختلاف بعض ألزمها صيام أربعة أشهر، وقول: لا شيء عليها، وإن قدرت على الحج حجت وقول عليها كفارة يمين مرسلة صيام ثلاثة أيام - والغني يطعم عشرة مساكين إلا أن مثل هذا يستر عن الجهال ـ وإن كان يمينها بالمشي عن الحج، وقدرت على الحج راكبة، فإن شاءت حجت راكبة في عامين، وإن شاءت حجت وأحجت معها رجلا أو امرأة، تحمله إلى أن يصل مكة الشريفة وليس عليها حمله راجعا، وقيل في رجل حلف إن فعل كذا وكذا، فعليه صيام سنة، أو صيام الدهر، ثم حنث، فقال

من قال عليه ما جعل في نفسه وقول عليه كفارة يمين مرسل.

-

حلف أنه لا ومن يبيع فباع حنث ومن حلف لا يبادل فبادل حنث، ومن حلف لا يشرب الخبائث، فكل حرام خبيث، وكذلك ما أجمع المسلمون على تحريمه، فهو حرام خبيث وقيل في امرأة نذرت أن يجيئها ولد ذكر ويعيش فهي تصوم الله تعالى سبعة أشهر، فجاءها ولد وعاش سبعة أشهر ثم

مات.

فقيل: إن كانت أرسلت القول في يمينها فيلزمها ما جعلت على نفسها، وإن كانت نوت في يمينها أن يعيش سنين معروفة، فلا يلزمها وفاء النذر، والله أعلم، وقيل في امرأة قالت يلزمني ألف يمين، إن فعلت لزوجي كذا وكذا، فقيل: يلزمها في كل شيء تفعله له يمين وقول يمين واحد يجزيها لجميع ما حلفت وتكفر كفارة يمين مرسلة إذا حنثت، ويختلف في قولها