الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

الملاحق

419

ألف

يمين، ولم تقل بالله فقول: ليس بيمين حتى يقصد به اليمين، وقول هو يمين، وفي امرأة قالت لزوجها حرام على عيشك إن أكلت منه، فقيل: يجوز

لها أن تأكل منه وتتوب إلى الله سبحانه وتكفر كفارة يمين مرسل. وقيل في رجل حلف لا يشتري ولا يتزوج، فاشترى شراء وتزوج امرأة، ثم تبين له أن الشراء الذي اشتراه منتقض وفيه عيب، وتزويجه فاسدًا، فلا يقع عليه الحنث في التزويج؛ لأن ذلك ليس بتزويج، إذا تبين له أنه لا يجوز، أو هو حرام بوجه من الوجوه وأما الشراء فيمكن أن يرضى بالعيب الذي فيه، ويتم فيه البيع ويلزمه الحنث، والله أعلم.

ومن

حلف بالله العظيم ففي ذلك اختلاف قول عليه كفارة يمين مرسلة إذا حنث، وقول يمين مغلظة، وكذا من حلف بالعظيم ولم يقل بالله فإنه يلزمه أيضًا يمين مثل ما تقدم من الاختلاف؛ لأن العظيم اسم من أسماء الله وفيمن قال علي صيام شهرين إن فعلت كذا وفعل فإنه يلزمه الصوم ولو لم يذكر الله - وأما النذر فحتى يقول على نذر أو نذر الله ـ فكذا في كتاب بيان الشرع، ومن حلف بالله ما على لك يا فلان كذا وقطع بها حقا، فعليه كفارة التغليظ وإن حلف بالله لا يفعل كذا وفعل فعليه في هذا كفارة يمين مرسل ومن حلف لا يفعل كذا وكذا إلى الربع فتربع النخل إلا نخلة قش أو فرض بقيتا ثم فعل، فقيل لا يحنث، ومن حلف لا يأكل الرؤوس، فقيل: لا بأس عليه في أكل رؤوس السمك، إلا أن يكون له نية فله ما نوى، وإن حلف لا يشرب لبن شاة، حدها، فأتى به مخلوطا بلبن غيرها، فعلى هذا القول: إن شرب منه لا يحنث حتى يشربه كله وإن قال لا يشرب من لبن هذه الشاة فأتى بلبن منها مخلوطا بغيره فعليه الحنث، وفي رجل قال: إن أكلت هذا الشيء فهو علي حرام، فإذا أكل منه فعليه كفارة يمين، إن كان غنيا إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وإن قال: إن أكلت

: