القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢422
الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
فعندي أنهم يجبرون على بيع المال جملة، كان فيهم أيتام أو لم يكن وكذلك ما لا ينقسم من العروض، وقيل: إذا أوصى رجل لرجل بخمس نخلات مبسلي من ماله الفلاني، فهذا من باب المودع، فإن وجد له نخلات مبسلي في ماله وكان له أوسطها، وقول: أجودها، وقول: أدونها، وقول: بل الأجزاء، وإن لم يوجد في ماله نخلات، مبسلي وإلا اشترى له من غيره نخلات مبسلي وسطه وإذا أوصى له بنخلته المبسلي من ماله فوجد له نخلة مبسلي في ماله كان له من النوع الذي جرى فيه الاختلاف فيما تقدم، وإن لم يوجد له نخلة مبسلي لم يكن له شيء، وإذا أقر رجل لزوجته بما في بيته بعد موته، ففي ثبوت ما في البيت يوم الإقرار اختلاف، وبعد الموت فما وجد في البيت فالقول فيه قول الزوجة، وما كان منه خارجا فالقول فيه قول الورثة، هذا في الذي يجيء ويذهب مثل الحيوان وغيرها والذي جعل أوصياءه المسلمين، وفرض أجرة الوصية ولم يتهيأ للحاكم أحد ينفذها بتلك الأجرة، فجائز للحاكم أن يزيده في الأجرة إذا لم يكن الورثة بالغين كلهم وإن كانوا بالغين كان عليهم إنفاذ وصية هالكهم بالحكم، وإن اعتذروا إلى الحاكم منها، جعل من أراد في إنفاذها، وكانت زيادة أجرة الوصية برضاهم، وإن كان مالك الهالك ليس فيه فضلة لزيادة الأجرة، وكان مستهلكا في الدين كانت الزيادة من بيت مال المسلمين، والله أعلم.
باب العطية
وأما الذي عليه عمل أصحابنا أنه لا يجوز رد العطية في المرض للزوجين ولا غيرهما، والله أعلم، وأما الذي خلط تمره بتمر زوجته وحبه بحبها، وكانا متفاوضين، فلما اختلفا طلبت إليه ذلك قال: إن كان خلطه بطيبة نفسها، ولا تنكر ذلك ولا نكره فلا شيء لها في جميع ذلك، وإذا كان ثمر نخلها معتزلاً، ولم تصبح له منها عطية، فحكمه لها، ولو كان بقي