الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

الملاحق

423

مالها ويعمره لأن الرجل يعمر مال زوجته ويسقيه عند طيبة الأنفس، وإن مات أو ماتت فلا شيء لها ولا لورثتها في الذي خلطه من ثمرة مالها، والله أعلم، هكذا موجود في كتاب الإيجاز عن الشيخ صالح بن وضاح وكذلك الحب إذا كان من زرع أرضها زرعه بنفسه، وكان غير مخلوط فحكمه لها، وقيل في رجل أعطى رجلا بعيرًا غائبا، ثم قبض المعطي ما أعطى، ثم باع البعير المعطي بعدما قبضه، ثم رجع المعطي بعد ذلك، فقيل: إن كان غيبة البعير في مكان إن لو أراده صاحبه أدركه، فليس له رجوع في ذلك، وإن وجب عليه، رجوعه وكان قد باعه، ولم يقدر عليه، فعليه مثله إن أدرك مثله أو قيمته، وإن لم يدرك معرفة قيمته، فالقول في القيمة قول الغارم، وإن طلب رد عليه فالغلة بالضمان، والله أعلم. وقيل: إذا أوصى رجل لولده بشيء عوض ما أعطى إخوته، فقال إخوته: لم يعطنا أبونا شيئًا، وأنكروا ذلك بقولهم ويدخلون مع أخيهم فيما أوصى له به أبوه وأما الإقرار فلا يدخلون معه.

وإذا أبرأ رجل أحدا من حق عليه، له ولم يقل الذي أبرأه قد قبلت برائتك فللذي أبرأه أن يرجع في برائه وإحراز البرآن، هو القبول، والله أعلم.

هل

وقيل في رجل أهدى إلى رجل هدية في كراع أو أرسل إليه خطا عليه رد الكراع والقرطاسة، قال: أما القرطاسة، فلا، وأما الكراع فعليه رده،

والله أعلم.

باب الهدية

وقد قيل: إن ترك المكافأة من التطفيف، وقيل: لا بأس على الرجل إذا أعطى زوجته شيئًا، ولم يعط أولاده لأن عليه العدل بين أولاده في المحيى والممات، وليس عليه العدل بين زوجته وأولاده، إذا لم يرد الجاء ولا حيفا