الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

الملاحق

429

باب في الخلع

وإذا خالع الرجل زوجته فإن كانت المرأة صحيحة والزوج مريضًا ومات ففي أكثر القول لا ميراث لها منه إذا مات قبل انقضاء عدتها إذا كان بمطلب منها أعني الخلع، وإذا كان هذا الخلع بمطلب منه لها فلها الميراث في بعض القول، وإن كانت هي المريضة والزوج صحيحًا فالميراث بينهما والله أعلم.

باب في رد المطلقة

وقيل: إن المطلقة إذا غسلت بماء نجس أنها تفوت مطلقها، وقيل: إن الرجل بعلمها كان الرد بعلمها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «السريرة بالسريرة والعلانية بالعلانية، وإن قال: اشهدوا أني قد راجعتها على ما بقي من طلاقها ولم يذكر الحق فذلك جائز، وقد قيل: إنه إذا ذكر الحق عند المراجعة لزمه. وأما إذا قال: اشهدوا أني قد راجعتها على صداقها، بما بقي من طلاقها فذلك

جائز.

باب في ذكر العدة في الطلاق والخلع وغيره

:

والتي يجامعها السلطان فقال بعض تعتد بحيضة واحدة، وبعض قال: لا عدة عليها، وذو السفاح واجبة عليها العدة ولا بأس بمواعدتها في العدة، وكذلك الأمة لا بأس بمواعدتها في العدة والله أعلم، قال الناسخ وجدت في الأثر عن ابن عباس له إذا حاضت المرأة حيضة واحدة حين بلغت وطلقها زوجها ولم يرجع إليها الحيض أنها تعتد سنة، وكذلك لو رأت الدم يوما أو يومين فعدتها سنة لأن أقل الحيض ثلاثة أيام والله أعلم.