القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣الفصل الأول: المذاهب الفقهية الإسلامية النشأة والأسباب.
43
عبد الله بن عبد العزيز (1) على مخالفته لشيخه أبي عبيدة ولشيخ شيخه ابن الله عباس - رضي عنهم أجمعين - في مسألة العُمرَى والرُّقْبَى والسكنى؟ كانت إجابة ابن عبد العزيز توضح أن المتوخى من كل هذا الخلاف إنما هو طلب الحق الذي لا دخل فيه ولا وهن.
قال ابن عبد العزيز وكان غيره من الفقهاء لا يُجيز ذلك ولا يراه لورثته
سفر إباضي يضم أقوال المؤسسين الأوائل وخاصة تلاميذ أبي عبيدة، حاكيا ظاهرة الخلاف والنقاش العلمي بينهم، وقد كان ذلك في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، وخلال زيارة له للمغرب أعطى للإمام الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمن (168 هـ / 784 م - 208 هـ / 824 م نسخة من مدونته لإغناء مكتبته المشهورة بالمكتبة المعصومة والتي أضرمت فيها النيران سنة 296 هـ /908 م عندما دخل الإمام الفاطمي أبو عبد الله الشيعي تيهرت. وكان أبو حفص عمروس بن فتح قد استنسخ المدونة من خلال النسخة التي أودعها عنده أبو غانم قبل أن يسافر الى تيهرت. ينظر: الطبقات للدرجيني،323/ 2 السيرة للشماخي، ص 228.
(1) عبد الله بن عبد العزيز البصري، لم تقدم لنا المصادر في ترجمته أطول من هذا النسب، حتى الجهة التي ينسب إليها لم تحدد، وإنما نسب إلى البصرة نظرا لكثافة وجوده هناك، أما كنيته فأبو سعيد والذي يظهر أنه ولد العقدين الأخيرين من القرن الأول الهجري، لكونه قرينا للإمام الربيع الشخص الوحيد الذي دونت سنة ولادته من تلاميذ أبي عبيدة، وحيث أن هؤلاء العلماء كانوا أترابًا تلقوا العلم على يد أبي عبيدة في مجلس واحد فإن تقاربهم في السن كذلك لن يكون بعيدا، يعتبر أبو سعيد أبرز عالم في مدونة أبي غانم، تكاد أقواله تفوق في الكثرة أقوال أبي المؤرج والربيع والسبب يعود إلى قدرة أبي سعيد على الاستنباط، يظهر ذلك في كثرة استخدامه للقياس، وهو لم يأتِ إلا بعد تيقنه من خلو من الأثر، بينما لا يجرؤ غيره على ذلك لاحتمال عدم استيفائه أو حفظه للآثار، ولا تقدم لنا المصادر سنة محددة لوفاته، والغالب أنها في العقد الثامن من القرن الأول الهجري. تنظر سيرته في طبقات الدرجيني 233/ 2. كتاب السير للشماخي 97/ 1. تعليق السالمي في مقدمة المدونة مخطوط تراجم الأعلام للنامي في ملحق أجوبة ابن خلفون 107. أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، مبارك الراشدي ص 232. وانظر: رسالتي في الماجستير «المنهج الفقهي والتأصيلي لعلماء المدونة ص 59 - 63.
المسألة