الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

??

مختصر البسيوي

(1)

ثَانِيَةً فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ ثَالِثَةٌ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فِي الرَّابِعَةِ فَقَالَ لَهُ: «اقْبَلِ الْحَقَّ مِمَّنْ جَاءَكَ بِهِ، أَجْنَبِيًّا كَانَ أَوْ قَرِيبًا، وَرُدَّ الْبَاطِلَ عَلَى مَا جَاءَكَ بِهِ حَبِيبًا كَانَ أَوْ بَغِيضًا، وَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَمِلْ مَعَهُ حَيْثُ مَالَ؛ لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ» (1)، وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (2) أَنَّهُ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» (3)، وَرُوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «هَذَا الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَةَ اللهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِنَّ لِقَارِئُ الْقُرْآنِ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى: فَسْتَلُوا أَهْلَ الذكر إن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (1) والذِّكْرُ هُوَ الْقُرْآنُ.

(1) أَخْرَجَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي بَابِ وُجُوبِ لُزُومِ الْقُرْآنِ» عَباس. الْفِقْهِ الْأَكْبَر (1/ 142)، مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ: «لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَلَمْ أَجِدْ لَهُ رَاوِيَا آخَرَ فِيمَا بَحَثْتُ.

(2) في ب، ج: «وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ … ». وَفِي د: وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ..... (3) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، بَابُ خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلْمَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (1919/ 4 رقم 4739)، وَأَبُو دَاوُدَ بَاب فِي ثَوَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» (70/ 2) رقم: 1452)، وَالتَّرْمِذِيُّ باب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ» (173/ 5 رقم: 2907) وَفِي النُّسْخَةِ ب، وج: وَرَدَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ: «وَفِي نُسْخَةٍ: أَوْ عَلْمَهُ». وَهِيَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الإِمَام أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ عَنْهَا شُعَيْبٌ الْأَرْنَؤُوطُ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (58/ 1

رقم: 413)).

(4) في ب: «الْقُرْآن هَذَا … ».

(5) لَمْ أَجِدْ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِي طرفه الْأَوَّلِ مَنْ يَرْوِيهِ، وَأَمَّا طرفهُ الثَّانِي فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي بَابِ أَخْبَارٌ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ جُمْلَةً» بِلَفْظِ: «فَإِنَّ اللهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ: كُلُّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ ألم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ وَلَامٌ وَمِيمٌ الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ رقم (2040)، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الصُّغْرَى (541/ 1 رقم 938). (1) سُورَةُ النَّحْلِ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَسْتَلُوا أَهْلَ الذِكرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

738/ 1)