القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧(2)
بَابَ فِي ذِكْرِ مَا لَا يَسَعُ جَهْلُهُ
وَالَّذِي لَا يَسَعُ جَهْلُهُ عَلَى كُلِّ بَالِغِ الْحُلُمَ عَاقِلٍ: مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ وَاحِدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَأَنَّهُ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ فَهُوَ حَقٌّ عِنْدَ اللَّهِ (2)، وَأَنَّهُ صَادِقٌ فِيمَا قَالَهُ مِمَّا أَمَرَ بِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ، فَمَنْ أَقَرْ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ وَصَدِّقَ بِهَا فَقَدْ أَقَرَّ بِدِينِ مُحَمَّدٍ، وَقَدْ آمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فِي الْجُمْلَةِ الَّتِي أَقَرْ بِهَا وَصَدْقَ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ، وَإِنْ هُوَ رَدْ شَيْئًا مِنْهَا أَوْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ كَانَ مُشْرِكًا، وَإِنْ شَكٍّ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ لَمْ يَسَعْهُ ذَلِكَ، وَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ وَأَتَتْهُ بِهِ الرِّسَالَةُ.
(3)
(4)
وَالإِسْلَامُ هُوَ الاِسْتِسْلامُ لأَمْرِ اللهِ، وَالاِنْقِيَادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ فِيمَا أَقَرْ بِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْإِسْلَامِ مِمَّا أَمَرَ بِهِ مِنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ، وَالْعَمَلُ بِاللَّازِمِ، وَتَرْكُ الْمَحَارِمِ، وَالانْتِهَاءُ عَنِ الْمَظَالِم كُلِّهَا، وَتَحْرِيمُ مَا حَرَّمَ اللهُ، وَاسْتِحْلَالُ مَا أَحَلَّ اللهُ.
(1) في ج: «حَالِم»، وَسَاقِطَةٌ مِنْ: د.
(2) في ج: «فَهُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ». (3) في ب د: «علم»، وَفِي ج: «مِنَ اللهِ … ». (4) ب: زِيَادَةُ «الْعِلْمُ».