الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

مختصر البسيوي

يَعْمَلُونُ، وَلَا يُشَبْهُ فِي ذَلِكَ (1) إِلَى شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، مُحِيطٌ بِخَلْقِهِ، وَلَا يُحِيطُ بِهِ خَلْقُهُ، وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَلَا يَشَبَّهُ بِالْأَجْسَامِ، وَلَا بِالصُّوَرِ وَلَا الْأَلْوَانِ، وَلَا الْحَرَكَاتِ وَلَا السُّكُونِ، وَلَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، حَيَّ قَيُّومٌ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَيُعْرَفُ بِقُدْرَتِهِ، وَيُسْتَدَلُّ (2) عَلَيْهِ بِآيَاتِهِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثِ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 185].

(1) د: «عَمَل ذَلِكَ».

(2) فِي الْأَصْلِ: «يُدَلُ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.