الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

(^)

بَابٌ فِي الْجِهَادِ

وَإِنَّمَا يَجِبُ الْجِهَادُ بِالْأَسْبَابِ الْكَامِلَةِ، وَأَنْ يَكُونُوا فِي الْعَدَدِ كَنِصْفِ الْعَدُوِّ مِنَ الْعُدَدِ وَالْعُدْةِ) وَالسَّلاحِ وَالْكُرَاعِ (3)، (4) وَالْحُمُولَةِ) وَالطَّعَامِ

(1) فِي الْأَصْلِ وَب ج: يُعْتَبَرُ هَذَا الْبَابُ مَوْصُولًا بِالَّذِي قَبْلَهُ، وَإِنْمَا وَرَدَ فِي النُّسْخَةِ (د) بَابًا مُسْتَقِلًا، وَقَدِ اسْتَحْسَنْتُ ذَلِكَ نَظَرًا لِكَثْرَةِ الْمَسَائِلِ الْوَارِدَةِ فِيهِ عَنِ الْجِهَادِ وَالتَّأْصِيلِ لَهُ.

(2) سَاقِطَةٌ مِنْ: ب. (3) الْكُرَاعُ السَّلَاحُ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ الْخَيْلَ وَالسَّلَاحَ. (4) وَرَدَ فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ زِيَادَةُ: «وَالْأُوقِيَّةِ» وَجَمْعُهَا أَوَاقِيُّ، وَالْوَقِيَّةُ وَهِيَ قَلِيلَةٌ وَجَمْعُهَا وَقَايَا، وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَمْ يُصْدِقِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَسٌ فَسْرَهَا مُجَاهِدٌ فَقَالَ: الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمَا، وَالنَّسُ عِشْرُونَ، وَكَانَتِ الْأُوقِيَّةُ قَدِيمًا عِبَارَةٌ عَنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَا، وَهِيَ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ نِصْفُ سُدُسِ الرَّطْلِ، وَهُوَ جُزْءٌ مِن اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا، وَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ اصْطِلَاحِ الْبِلَادِ. وَالْمَقْصُودُ فِي عِبَارَةِ البسيوي - لَوْ قُلْنَا بِأَنَّهَا لَيْسَتْ زِيَادَةً مِنَ شاخ - هُوَ الْمُوَازَنَةُ الْمَالِيَّةُ لإِقَامَةِ جِهَادٍ نَاجِح؛ إِذْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْجِهَادَ يَحْتَاجُ إِلَى مُوَازَنَةٍ

النشر

ماليةٍ ضَخْمَةٍ تُسْتَهْلَكُ فِي شِرَاءِ الْأَسْلِحَةِ وَتَمْوِيلِ الْحَرْبِ، لِسَانَ الْعَرَبِ - (401/ 15)). (5) الْحُمُولَةُ الْأَنْقَالُ. وَالْحَمُولَةُ: مَا أَطَاقَ الْعَمَلَ وَالْحَمْلَ، وَالْحَمُولَةُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تَحْمِلُ الْأَحْمَالَ عَلَى ظُهُورِهَا بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْحُمُولَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْأَحْمَالُ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَيْهَا، وَاحِدُهَا حِمْلٌ وَأَحْمَالٌ وَحُمُولٌ وَحُمُولَةٌ، وَأَمَّا الْحُمُرُ وَالْبِغَالُ فَلَا تَدْخُلُ فِي الْحَمُولَةِ، وَالحُمُولُ الإِبِلُ وَمَا عَلَيْهَا، وَالْحُمُولُ أَيْضًا مَا يَكُونُ عَلَى الْبَعِيرِ، قَالَ اللَّيْتُ: الْحَمُولَةُ الْإِبِلُ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَنْقَالُ. (لِسَانَ الْعَرَبِ - (174/ 11)).