الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

28

مختصر البسيوي

يَكُونُ الْجِهَادُ)) [وَالدَّفْعُ (2) إِلَّا بَعْدَ الدَّعْوَةِ وَإِقَامَةِ [الْحُجَّةِ] (3)، إِلَّا مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ فَرَدَّهَا فَلَا دَعْوَةَ لَهُ، وَمَنْ قَاتَلَ الْمُسْلِمِينَ قُتِلَ وَلَا دَعْوَةَ لَهُ، وَإِنْ حَارَبَ الْبَاغِيَ قُوتِلَ حَتَّى يَفِي إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، وَمَنْ قَتَلَ الْمُسْلِمِينَ قُتِلَ، وَإِذَا قَتَلَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ قُتِلَ، وَمَنْ قَتَلَ الْمُسْلِمِينَ بِبَغْيِهِ عَلَى دِينِهِمْ أَوْ بيعته] (4) أَوْ بِدَلَالَتِهِ قُتِلَ. وَقَائِدُ الْبُغَاةِ يُقْتَلُ، وَلَا دَعْوَةَ لَهُ إِذَا قَتَلَ أَحَدَ الْمُسْلِمِينَ). وَإِذَا انْهَزَمَ الْبُغَاةُ إِلَى فِئَةٍ قُتِلَ مُدَبِّرُهُمْ وَأُجِيزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ، حَتَّى تُؤْمَنَ مُعَاوَدَتُهُمْ، وَإِذَا انْهَزَمُوا إِلَى غَيْرِ فِئَةٍ وَأُمِنَ مِنْهُمْ أَلَّا يَرْجِعُوا لَمْ يُقْتَلْ مُوَلِّيهِمْ وَلَم يجز عَلَى جَرِيحِهِمْ، إِلَّا مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ قَتَلَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. وَلَا يُسْتَحَلُّ مِنَ الْبُغَاةِ شَيْءٌ غَيْرُ قَتْلِهِمْ؛ حَتَّى يَفِيثُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ كَمَا أُمِرُوا، وَلَا سَبْيَ عَلَيْهِمْ وَلَا غَنِيمَةً مَالٍ.

وَأَمَّا أَهْلُ الشِّرْكِ فَإِنَّهُمْ قِسْمَانِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَالْمَجُوسُ، يُقَاتَلُونَ فِي حَالِ حَرْبِهِمْ حَتَّى يُقِرُّوا بِالْجِزْيَةِ، وَيَصِيرُوا ذِمَّةً، أَوْ يُقَتَّلُوا وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَتُغْنَمَ أَمْوَالُهُمْ؛ وَذَلِكَ حَلَالٌ فِي حَالٍ مُحَارَبَتِهِمْ، وَإِنْ أَقَرُوا بِالْجِزْيَةِ وَطَلَبُوا

(1) سَاقِطَةٌ مِنْ: ج.

(2) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(4) بِبَغْيِهِ عَلَى دِينِهِمْ أَوْ بيعته سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (5) في: ب، ج «إِذَا كَانُوا قَدْ قَتَلُوا الْمُسْلِمِينَ».

(6) في: ب، ج «كَمَا أَمَرَ اللَّهُ». (7) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب، ج. وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَكْفِي لِلرِّدْ عَلَى مَنِ اتَّهَمَ الْإِبَاضِيَّةَ بِأَنَّهُمْ يَسْتَحِلُونَ مِنْ مُخَالِفِيهِمُ السَّلَاحَ وَالْكُرَاعَ وَلِلْأَسَفِ الشَّدِيدِ فَإِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ تَمْ تَنَاقُلُهَا عَنِ الشَّهْرِسْتَانِي وَالْبَغْدَادِي إِلَى وَقْتِنَا الْحَاضِرِ دُونَ أَنْ تَتَعَرْضَ لِلنَّقْدِ وَالتَّمْحِيصِ مِنْ قِبَلِ كُتابِ الْعَصْرِ كَأَبِي زَهْرَةَ وَغَيْرِهِ، وَإِنَّما نُقِلَتْ هَكَذَا نَقْلَا يَفْتَقِدُ الْمَنْهَجِيَّةَ الْعِلْمِيَّةَ فِي الْبَحْثِ، وَالْمَوْضُوعِيَّةَ فِي الْكِتَابَةِ.