القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠مختصر البسيوي
وَلا يُقَرُّوا عَلَى دِينِهِمْ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ مُصَالَحَةٌ وَلَا عَهْدٌ، إِلَّا الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ، أَوْ ضَرْبُ أَعْنَاقِهِمْ) بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ بَرَاءَةَ، وَقَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُمُ الْعَهْدَ] (2)، وَفِي حَالِ الْحَرْبِ تُغْنَمُ أَمْوَالُهُمْ، وَأَمَّا إِذَا كَانُوا فِي حَالِ السّلْم لَمْ تُغْتَمْ (3) أَمْوَالُهُمْ، وَلَمْ يُؤْخَذْ مِمَّنْ دَخَلَ إِلَيْهِمْ بِأَمَانِ، وَجَمِيعُ مَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَغَيْرِهِمْ إِذَا لَمْ يَكُونُوا حَرْبًا لَمْ يَحِلُّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ وَلَا سَبْيٍّ، وَإِذَا كَانُوا حَرْبًا كَانَ فِي أَمْوَالِهِمُ الْغَنِيمَةُ وَالسَّبْي، وَلَا يَحِلُّ تَزْوِيجُهُمْ عَلَى كُلِّ
حَالٍ.
وَالْمُرْتَدُ يُدْعَى إِلَى الدُّخُولِ فِيمَا خَرَجَ مِنْهُ، فَإِنِ امْتَنَعَ قُتِلَ، وَإِنْ حَارَبَ حُورِبَ، وَلَا يَحِلُّ مِنْهُ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللهُ وَرَسُولُهُ؛ لِقَوْلِهِ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ، وَوُقِفَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَإِذَا مَاتَ الْمُرْتَدُّ فَمَالُهُ لِوَلَدِهِ الصِّغَارِ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي [حَالِ] (5) ارْتِدَادِهِ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ حَيْثُ كَانَ مُسْلِمًا فَإِنْ مَالَهُ لِوَلَدِهِ الَّذِينَ كَانُوا فِي بَلَدِهِ وَهُوَ مُسْلِمٌ وَمَاتَ وَهُمْ صِغَارٌ وَخَلَفَهُمْ فِي دَارِ
(1) في ب، ج: «إِلَّا إِمَّا الدُّخُول .... أَعْناقهم».
(2) مِنْ قَوْلِهِ: بَعْدَ نُزُولِ … إِلَى الْعَهْدَه سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) اخْتَرْنَا «تَغْنَمْ» مِنَ النُّسْخَةِ، بَدَلَ تَسْرِق» الْوَارِدَةِ فِي الْأَصْلِ وَب، ج. (4) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ: بَابُ لَا يُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللهِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبْاس ها (59/ 11 رقم: 3017)، وَأَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ كِتَابُ الْحُدُودِ: بَابٌ فِي حُكْمِ الْمُرْتَدُ (222/ 4، رقم: 4353)، وَأَحْمَدُ (282/ 1، رقم (2552)، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (563/ 5، رَقم 28992)، والتّرْمِذِيُّ (59/ 4، رقم 1458)، وَقَالَ: صَحِيحٌ حَسَنٌ. وَالنِّسَائِيُّ (104/ 7، رقم 4059)، وَابْنُ حِبَّانَ (327/ 10، رقم 4475)، وَابْنُ مَاجَهْ (848/ 2، رقم 2535)، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا: ابْنُ الْجَارُودِ (ص 214، رقم (843)، وَالدَّارَ قُطْنِيُّ (113/ 3، رقم 108)، وَالْبَيْهَقِيُّ (195/ 8، رقم 16597).
(5) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.