الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

(9) بَابٌ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ

33

جَاءَ بِهِ عَنِ اللهِ، وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَلَا يَسَعُ رَدُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا الشَّكُ فِيهِ، وَالْإِيمَانُ بِهِ يَجِبُ.

وَيَسَعُ جَهْلُ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ إِذَا أَفَرُ بِالْجُمْلَةِ مَا لَمْ يُبْتَلَ بِالْعَمَلِ [بِهَا، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِهَا لَمْ يَسَعْهُ جَهْلُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَسَعُ جَهْلُ الْوُضُوءِ وَالْعِلْمُ بِالصَّلَاةِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْوَقْتُ، فَإِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ لَمْ يَسَعْهُ [جَهْلُ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ، فَإِذَا تَطَهَّرَ ثُمَّ رَكِبَ مَا يَنْقُضُ عَلَيْهِ طَهَارَتَهُ لَمْ يُعْذَرْ بِذَلِكَ، فَإِنْ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ (3) صَلَّى وَقَدْ فَسَدَ طُهْرُهُ لَمْ يُعْذَرْ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَسَعْهُ جَهْلُ رُكُوبِهِ [ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ يَسَعُهُ جَهْلُهَا مَا لَمْ يَحْضُرِ الْوَقْتُ، فَإِذَا حَضَرَ الْوَقْتُ (5) لَمْ يَسَعْهُ تَرْكُهَا، وَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِكَمَالِهَا، فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَفُوتَ وَقْتُهَا لَمْ يَسَعْهُ جَهْلُ ذَلِكَ، وَلَمْ يُعْذَرْ بِذَلِكَ. وَالْقِبْلَةُ يَسَعُهُ جَهْلُهَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ لَمْ يَسَعُهُ إِلَّا أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ. وَلُبْسُ النّيَابِ غَيْرُ الطَّاهِرَةِ) يَسَعُهُ جَهْلُهَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِثِيَابٍ نَحِسَةٍ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَكَذَلِكَ مَا يُصَلِّى عَلَيْهِ يُعْذَرُ بِجَهْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى غَيْرِ مَا لَا تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ،

(1) فِي الْأَصْلِ: «فِيهَا» وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) مُثْبَتَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، وَلَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ. وَقُلْنَا: لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ» بَدَلَ سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ لأَنْ الْمَعْنَى يُفْهَمُ مِنْ دُونِهَا، لَكِنَّهَا تُعْطِي زِيَادَةً فِي التَّوْضِيح.

(3) فِي الْأَصْلِ وَفِي ب: «وَ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ: ج، د.

(4) مُثْبَتَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ وَلَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ. (5) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «مَا تَحْضُرْ فَإِذَا حَضَرَتْ … ».

(6) فِي الْأَصْلِ: «يَفْعَلْ»، وَأَثْبَتْنَا مَا فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ لَأَنَّهُ الْأَنْسَبُ. (7) في ب، ج «وَلُبْسُ الرِّيَابِ الطَّاهِرَةِ عِنْدَ الصَّلَاةِ».

(8) (إِلَّا مِنْ عُذْرٍ لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ، وَجِ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ: ب، د.

(9) فِي: ب «مَا تَجُوزُ».