الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

36

مختصر البسيوي

بِذَلِكَ، وَلَا تَسَعُهُ وِلَايَةٌ مَنْ رَكِبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ بِجَهْلٍ وَلَا عِلْمٍ، وَلَا وَلَايَةُ مَنْ

تَرَكَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ] (2) بِجَهْلٍ وَلَا عِلْمٍ

به

وَكُلُّ مَا كَانَ يَسَعُ جَهْلُهُ فَهُوَ كَالَّذِي وَصَفْتُ لَكَ، فَفِي هَذَا مَا يُسْتَدَلُّ عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا قِيلَ: إِنَّهُ يَسَعُهُ جَهْلُ الشَّرِيعَةِ وَالْكِتَابِ إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ مَا لَمْ يَرْكَبْ أَوْ يَتْرُكُ، فَإِنْ رَكِبَ بَاطِلًا أَوْ تَرَكَ فَرْضًا أَوِ اسْتَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا بِجَهْلِ أَوْ عِلْمٍ لَمْ () يُعْذَرْ، وَلَا يَسَعُهُ وَلَايَتُهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ]) مَنْ عُلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ الْفِعْلُ، وَلَا تَجُوزُ وَلَايَتُهُ عَلَى الْجَهْلِ وَلَا الْعِلْمِ، وَمِنْ أَجْلٍ هَذَا قِيلَ: إِنْ عَلَى النَّاسِ تَعْلِيمَ الْعِلْم وَأَنْ يَكُونُوا عُلَمَاء؛ الأَنَّ هَذَا

مَا عَلَى النَّاسِ الْعَمَلُ بِهِ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا عُذِرَ مَا لَمْ يَتْرُكْ أَوْ يَرْكَبْ.

وَكَذَلِكَ تَعْلِيمُ الْفَرَائِضِ فِي] (1) الْمَوَارِيثِ وَالْأَحْكَامِ وَنَقْلُ الشَّرْعِ (1)، وَمَحْقُ الْبِدَعِ، يُجْزِئُ فِيهِ نَقْلُ الْبَعْضِ عَنِ الْكُلِّ مَا لَمْ تُعَطِّلِ السُّنَنُ أَوْ يُتْرَكِ الْعَمَلُ، فَإِنْ ذَلِكَ غَيْرُ وَاسِعٌ لَهُمْ، وَغَسْلُ الْمَوْتَى وَتَكْفِينُهُمْ [وَالصَّلَاةُ

(1) في ج: «مَعْرِفَتِه بِذَلِكَ».

(2) مُثْبَتَةٌ مِنَ النُسَخ الثَّلَاثِ، وَلا تُوجَدُ فِي عِبَارَةِ الْأَصْلِ، وَفِي إِثْبَاتِهَا زِيَادَةٌ فِي تَوْضِيحِ الْمَعْنَى.

(3) في ج: «تَرْكُ».

(4) في النسخ الثَّلَاثِ: «نَقْلُ الشَّرِيعَةِ».

(5) فِي الْأَصْلِ: «مَا لَمْ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(6) سَقَطَتْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسْخَةِ: ب. (7) سَقَطَتْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(8) هَذِهِ الْعِبَارَةُ كَامِلَةٌ سَقَطَتْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (9) هَذِهِ الْعِبَارَةُ كَامِلَةً سَقَطَتْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (10) في ج: «الشِّرَائِع».