الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

=

(9) بَابٌ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ

عَلَيْهِمْ] (1) وَمُوَارَاتُهُمْ لَوْ تَرَكَهُ جَمِيعُ النَّاسِ [كَفَرُوا]، وَإِذَا قَامَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَكْفُرُوا، وَلَوْ أَن قَوْمًا حَضَرُوا الْمَيْتَ فَدَفَنُوهُ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ كَفَرُوا، وَإِنْ تَرَكُوهُ وَلَمْ يَدْفِنُوهُ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ لَمْ يُعْذَرُوا بِذَلِكَ (3)، إِلَّا مَنْ عُذِرَ، فَإِذَا قَامَ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ سَقَطَ عَمَّنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ.

وَكَذَلِكَ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ ()) وَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ، ذَلِكَ عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ مِنَ النَّاسِ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ مَا لَمْ تُعَطَّلْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنْ تَرَكَ (ه) صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ) [جَمِيعُ النَّاسِ] (3) لَمْ يُعْذَرُوا بِذَلِكَ وَكَفَرُوا، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ حَيْثُ تَجِبُ فِي الْأَمْصَارِ (8) فَرْضٌ لَازِمٌ، مَا قَامَ بِهَا أَهْلُ الْأَمْصَارِ سَلِمَ النَّاسُ،

(1) سَقَطَتْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(2) سَقَطَتْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(3) فِي الْأَصْلِ زِيَادَةُ «كَفَرُوا وَلم تُثْبِتْهَا فِي الْمَتْنِ لَأَنَّهَا سَتَكُونُ مُعْتَرِضَةً.

(4) في ب: زِيَادَةُ وَالسُّنْةُ».

(5) فِي الْأَصْلِ «تركت» وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(6) سَقَطَتْ مِنْ: ج.

(7) سَقَطَتْ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.

(8) الْمِصْرُ: وَاحِدُ الْأَمْصَارِ، وَالْمِصْرُ الْكُورَةُ، وَالْجَمْعُ أَمْصَارٌ، ومَصْرُوا الْمَوْضِعَ جَعَلُوهُ مِصْرًا، وَتَمَصْرَ الْمَكَانُ: صَارَ مِصْرًا، وَقَالَ اللَّيْتُ: الْمِصْرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كُلُّ كُورَةٍ تُقَامُ فِيهَا الْحُدُودُ وَيُقْسَمُ فِيهَا الْفَيْءُ وَالصَّدَقَاتُ مِنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةٍ لِلْخَلِيفَةِ. وَقَدْ تَعَدِّدَتْ آرَاءُ الْعُلَمَاءِ حَوْلَ اشْتِرَاطِ الْمِصْرِ فِي صِحْةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، فَاشْتَرَطَهُ الْأَحْنَافُ وَالْإِبَاضِيَّةُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ نَحْوَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيِّ؛ لِحَدِيثِ: (لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعِ)، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (179/ 3، رقم 5405)، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ (168/ 3، رقم 5177)، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيةُ وَالْحَنَابِلَةُ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمْعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَانَا مِنَ الْبَحْرَيْنِ صحِيحُ الْبُخَارِيّ - (413/ 3، رَقم (843. إِلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِطِينَ قَدِّمُوا مَجْمُوعَةً مِنَ التَّعْرِيفَاتِ لِلْمِصْرِ؛ فَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمِصْرَ هُوَ مَا لَا يَسَعُ أَكْبَرُ مَسَاجِدِهِ أَهْلَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: كُلُّ مَوْضِعِ لَهُ أَمِيرٌ وَقَاضٍ يُنَفِّذُ الْأَحْكَامَ وَيُقِيمُ الْحُدُودَ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: كُلُّ بَلْدَةٍ لَهَا سِكَكَ وَأَسْوَاقٌ،