القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩(1+)
بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْقِيَامِ بِالْقِسْطِ
وَقَدْ أَمَرَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ، فَعَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَقُومَ اللهِ بِالْقِيَامِ بِالْقِسْطِ]، شُهَدَاءَ اللهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، فَعَلَيْهِمُ الْقِيَامُ (2) بِالشَّهَادَةِ بِالْحَقِّ عَلَى مَا أَوْجَبَ اللَّهُ ذَلِكَ عَامَّا] (3) حَيْثُ تَبْلُغُ قُدْرَتُهُمْ مَعَ قَوْلِهِ: لِيَسْتَلَ الصَّدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ (4) [الأحزاب: 8]، فَهُوَ يَسْأَلُ الصَّادِقَ عَنْ صِدْقِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَبِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) (1) يَسْأَلُ كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ سَمْعٌ وَبَصَرٌ وَفُؤَادٌ يَعْقِلُ بِهِ، فَهُوَ يَسْأَلُ عَمَّا جَنَى وَعَمِلَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(1) لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ، وَالسَّيَاقُ يَصِحُ بِدُونِهَا لِاكْتِمَالِ الْمَعْنَى، وَهِيَ أَشْبَهُ بِالْجُمْلَةِ الْمُعْتَرِضَةِ، وَلَكِنَّنَا أَثْبَتْنَاهَا لِاِتِّفَاقِ النُّسَخِ الثَّلَاثِ عَلَى وُجُودِهَا.
(2) فِي ج: زِيَادَةُ بِالْقِسْطِ». (3) لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ وَيَصِحُ الْمَعْنَى بِدُونِهَا أَيْضًا وَلَكِنْهَا مَوْجُودَةٌ فِي النُّسَخِ الثَّلَاثَةِ، وَلِهَذَا رَأَيْنَا إِثْبَاتَهَا لإفَادَتِهَا مَعْنًى جَيْدًا.
(4) سُورَةُ الْأَحْزَابِ لِيَسْتَلَ الصَّدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا).
(5) فِي: ب، ج: زِيَادَةُ وَالْكَاذِبَ عَنْ كَذِبِهِ».
(6) الْآيَةُ 36 مِنْ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ، وَبِدَايَتُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ .....