الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

(11)

بَابٌ فِي مَا يَجِبُ مِنَ الْفَرَائِضِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى الْعَبْدِ فِي نَفْسِهِ

فَالْوَاجِبُ عَلَى الْعَبْدِ مِنَ الْفَرَائِضِ فِي كُلِّ حَالٍ مُؤَيَّدًا فِي نَفْسِهِ أَلَّا يَنْظُرَ مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ)، وَلَا يَسْمَعَ مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ])، وَلَا يَتَكَلَّمَ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ (2) مِنَ الْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِ، وَلَا يَرْكَبَ مُحَرَّمًا، وَلَا يَأْكُلَ حَرَامًا فِي غَيْرِ اصْطِرَارٍ، وَلَا يَشْرَبَ حَرَامًا)، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِى (2) إِلَّا مِنْ حَيْثُ أَحَلَّ اللَّهُ: مِنَ الْمُوَارَثَةِ وَالْبَيْعِ عَنِ التَّرَاضِي) أَوْ مَا طَابَتْ بِهِ الْأَنْفُسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَمَا

وَجَبَ بِحَقِّ مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْمُعَامَلَاتِ.

(1)

في

الْأَصْلِ: «فِيمَا يَجِبُ فَرْضُهُ عَلَى الْعَبْدِ فِي نَفْسِهِ وَاخْتَرْنَا عَنْوَنَةَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) «لَهُ» زِيَادَةٌ فِي: ج فَقَط. (3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَفِي ب: وَلَا يَسْمَعُ إِلَّا مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ»، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ ج، د.

(4) في ب، ج، د: وَلَا يَتَكَلَّمُ بِالْمَحْجُورِ مِنَ الْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ».

(0) في الْأَصْلِ: «خَمْرًا»، وَاخْتَرْنَا مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ بِقِيَّةُ النُّسَخِ لِأَنَّهُ أَعَمُ. (6) في ب، ج، د: زِيَادَةُ «مُسْلِم»، وَمَا فِي الْأَصْلِ) أَعَمُّ، فَمَالُ الْكَافِرِ أَيْضًا مُحَرَّمٌ إِلَّا بِحَقِّهِ، مَا عَذَا الْمَوَارِيثَ فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ.

(7) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تجرة عن تراض مِنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النِّسَاءَ: 29]. (8) لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «وَلَا يَحِلُّ لِاِمْرِى مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ، وَلَا تَظْلِمُوا وَلَا تَرْجِعُوا مِنْ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ

عَلَى الصَّحِيحَيْنِ، كِتَابُ الْعِلْمِ (171/ 1) رقم: 318).