القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١(11) بَابٌ فِي مَا يَجِبُ مِنْ الْفَرَائِضِ الْمَفْرُوضَةِ
41
وَلَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئ مُسْلِم إِلَّا بِارْتِدَادٍ عَنِ الْإِسْلَام أَوْ زِنِّى بَعْدَ إِحْصَانِ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ تَعَمُّدًا ظُلْمًا وَعُدْوَانًا)، وَلَا يَحِلُّ فَرْجُ امْرَأَةٍ إِلَّا بِتَزْوِيج أَوْ مِلْكِ يَمِينِ عَلَى أَيْ وَجْهِ مَلَكَهَا مِنْ وُجُوهِ الْإِمْلَاكِ (2) فَصَارَتْ لَهُ مَا لَمْ تَكُنْ مُشْرِكَةً؛ فَإِنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا] (3) لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُشْرِكَاتِ)، [وَلَا يَحِلُّ]) بِتَزْوِيج وَلَا مِلْكِ يَمِين إِلَّا مَا أَحَلَّ اللهُ بِالتزويج بِالْمُحْصَنَاتِ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ
الْكِتَابِ (6)، إِذَا كَانُوا سِلْمَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا كَانُوا حَرْبًا فَنِسَاؤُهُمْ حَرَامٌ).
(1) لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئُ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثِ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوِ ارْتِدَادٌ بَعْدَ إِسْلَامِ، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ يُقْتَلُ بِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ كِتَابُ الدِّيَاتِ: بَابُ الْإِمَامِ يَأْمُرُ بِالْعَفْوِ فِي الدَّم (290/ 4 رقم: 4504)، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ، كِتَابُ الْحُدُودِ (390/ 4 رقم: 8028). (2) لِقَوْلِهِ: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَيكَ هُمُ الْعَادُونَ) [الْمُؤْمِنُونَ: 5 - 7]، وَقَوْلِهِ جَلْ وَعَلَا: وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُكُمْ كِتَبَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن
تبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِين .. ) [النِّسَاءَ: 24].
(3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ ب، وَعِنْدَنَا» زِيَادَةٌ فِي: ج، د.
(4) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنُ خَيْرٌ مِن مُشْرِك وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أَوَلَيْكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِنُ عَايَتِهِ، لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [البقرة: 221]. (5) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ وَد، وَالإِكْمَالُ مِنْ ب، ج.
(6) لِقَوْلِهِ: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّمْ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا وَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ
وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الخَسِرِينَ} [المائدة: 5]. (7) هَذَا هُوَ رَأْيُّ الإِبَاضِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ أَنْ نِكَاحَ الْحَرْبِيَّاتِ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَالٌ إِلَّا أَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْوَلَدِ وَالنِّسَاءِ (الِاسْتِذْكَارُ (497/ 5)، الْمُدَوْنَةُ (219/ 2)، الْأُمُّ (266/ 4)، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ أَيْضًا كَمَا فِي
الْمُغْنِي (500/ 7) وَحَاشِيَةِ الرَّوْضِ الْمُرْبع (305/ 6)).