الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

(15) بَابٌ فِي الطَّهَارَةِ

51

الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا، وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ وَبَاطِنَ قَدَمَيْهِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُخَلَّلَ بِمَسَامِيرَ مِنْ نَارٍ) وَقَالَ: «وَيْلٌ

(1)

لِبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ، وَوَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ»)، وَرُوِيَ خَبَرٌ (3) أَنَّهُ قَالَ: «أَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمُ الْمَاءَ لَعَلَّهَا لَا تَرَى نَارًا حَامِيَةٌ» (4) وَيُخَلِّلُ لِحْيَهُ الْأَسْفَلَ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخَلِّلَ لِحْيَتَهُ، وَلَيْسَتِ اللَّحْيَةُ فِي حُدُودِ الْوُضُوءِ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ

(1) أَخْرَجَهُ بِهَذَا اللُّفْظِ الرَّبِيعُ فِي مُسْنَدِهِ، بَابِ آدَابِ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، (54/ 1 رقم: (90)، وَرَوَاهُ الدَّارَ قُطْنِيُّ، كِتَابُ الطَّهَارَاتِ: بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ وَالْعَقِبَيْنِ (95/ 1، رقم: (2 عَنْ عَائِشَةَ نَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضأُ وَيُخَلِّلُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَيَدْلُك عَقِبَيْهِ وَيَقُولُ: خَلِّلُوا بَيْنَ أَصَابِعِكُمْ لَا يُخَلِّلُ اللهُ تَعَالَى بَيْنَهُمَا بِالنَّارِ، وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَفِ كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ غَسْلِ الرَّجْلَيْنِ، مُرْسَلًا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بِلَفْظِ: «خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ بِمَاءٍ قَبْلَ أَنْ يُخَلِّلَهَا اللهُ بِالنَّارِ» (22/ 1 رقم: 67)، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنْفِهِ، كِتَابُ الطَّهَارَاتِ: بَابُ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ، مُرْسَلًا عَنِ الْحَسَنِ كَذَلِكَ (19/ 1 رقم: 95). (2) أَخْرَجَهُ بِهَذَا اللُّفْظِ الرَّبِيعُ فِي مُسْنَدِهِ، بَابُ آدَابِ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ (54/ 1 رقم (92)، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَامِلِهِمَا (214/ 1 رَقم: (242) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَوَضئُونَ مِنَ الْمِطْهَرَةِ فَقَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِم يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ». وَالدَّارَ قُطْنِيُّ كَمَا أَشَرْنَا فِي الْحَدِيثِ الذِي قَبْلَهُ. وَالْأَعْقَابُ: جَمْعُ الْعَقِبِ، وَهُوَ عَظْمُ مُؤَخَّرِ الْقَدَمِ، وَالْمُرَادُ: وَيْلٌ

لأَصْحَابِ الْأَعْقَابِ الْمُقَصِّرِينَ فِي غَسْلِهَا.

(3) في ب: وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ … إلخ. (4) أَخْرَجَهُ الدِّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «إِذَا تَوَضَأْتُمْ فَأَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمُ الْمَاءَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا مَرَاوِيحُ الشَّيْطَانِ» (265/ 1، رقم: 1029)، وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ (203/ 1)، وَالْحَدِيثُ تَكَلَّمَ فِيهِ نُقادُ الْحَدِيثِ بِمَا يُؤَكِّدُ ضَعْفَهُ، بَلْ حَكَمُوا بِوَضْعِهِ لِوُرُودِهِ مِنْ طَرِيقِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدِ الطَّائِي، حَيْثُ أَتُهِمَ بِأَنَّهُ يَضَعُ الْأَحَادِيثَ، وَلِهَذَا اعْتَبَرَهُ الْأَلْبَانِيُّ مَوْضُوعًا فِي السَّلْسِلَةِ الضَّعِيفَةِ (303/ 2، رقم 903)، (يُنْظَرُ: تَهْذِيبُ الْكَمَالِ 25/ 4، الْكَامِلُ فِي ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ 572، مِيزَانُ الاعْتِدَالِ فِي نَقْدِ

الرِّجَالِ 7/ 2).