القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦(16)
بَابَ فِي ذِكْر مَا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ
وَالَّذِي يَنقُصُ الطَّهَارَةَ وَالْوُضُوءَ [وَالصَّلَاةَ]) هُوَ كُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ الْإِنْسَانِ
(2)
مِنْ جَوْفِهِ مِنْ مَجْرَى الطَّعَامِ، وَمَا خَرَجَ مِنْ فِيهِ مِنْ دَمَ) أَوْ قَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ مِنَ الرَّأْسِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَكُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ الْفَرْجِ مِنْ رُطُوبَةٍ مِنْ مَاءٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ حَيْضِ (3) أَوْ غَائِطِ أَوْ دَم أَوْ عَذِرَةٍ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ مَذْي أَوْ وَذِي أَوْ دَابَّةٍ أَوْ
(3)
ريح.
(1) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (2) لَا يَرَى الْمَالِكِيَّةُ وُجُوبَ إِعَادَةِ الْوُضُوءِ مِنَ الدم، لأنَّهُ عِنْدَهُمْ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَكَذَلِكَ الرُّعَافُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرْ فِي الاِسْتِذْكَارِ: وَأَمَّا مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُتَوَضأُ مِنْ رُعَافٍ وَلَا قَيْءٍ وَلَا قَيْحٍ وَلَا دَم يَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ، وَلَا يُتَوَضَّأُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ دُبُرِ أَوْ نَوْمٍ هَذَا قَوْلُهُ فِي مُوَفِّيْهِ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَصْحَابِهِ، وَكَذَلِكَ الدَّمُ عِنْدَهُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ لَا وُضُوءَ فِيهِ، وَلَا وُضُوءَ عِنْدَهُ إِلَّا فِي الْمُعْتَادَاتِ مِنَ الْخَارِجِ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ .... وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ يَسِيرِ الدَّم فِي وَقْتِ وَلَا غَيْرِهِ وَتُعَادُ مِنْ يسيرِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَذْي وَالْمَنِي. قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ رَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا يَسِيرًا - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ - مَضَى وَفِي الدَّمِ الْكَثِيرِ يَنْزَعُهُ وَيَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ، فَإِنْ رَأَىهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ، وَكَذَلِكَ الْبَوْلُ وَالرَّحِيعُ وَالْمَذْيُ وَالْمَنِي وَخُرْءُ الطَّيْرِ الَّتِي تَأْكُلُ الْجِيْفَ يُعِيدُ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ مَنْ صَلَّى، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمُ بِالنَّجَاسَةِ إِلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ لَمْ يُعِدْ، وَمَنْ تَعَمَّدَ الصَّلَاةَ
بِالنَّجَاسَةِ أَعَادَ أَبَدًاء الاسْتِذْكَارُ (230/ 1، 335).
(3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.