الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

مختصر البسيوي

(2)

فِي مَسَّ الْمَيِّتِ الْوَلِي، وَأَحَبُّ إليَّ أَنْ لَا يُنْقَضَ الْوُضُوءُ مِنْ مَسْهِ إِلَّا إِنْ مَسَّ مِنْهُ أَذًى. وَدَمُ السَّمَكِ وَالْكَبِدِ وَالضَّفْدَعِ) لَا يَنْقُصُ الْوُضُوءَ، وَكُلُّ دَابَّةٍ لَا دَمَ لَهَا فَلَا تَنْقُصُ وُضُوءَ مَنْ مَسْهَا، وَلَا يَنْجُسُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ وَلَا مَا مَاتَتْ فِيهِ، وَلَا بَأْسَ بِدَمِ الْبَعُوضِ حَتَّى يَصِيرَ كَالظُّفُرِ عَلَى قَوْلٍ، وَالْقَمْلُ ذَرْقُهُ نَجِسٌ، وَمَيْتَتُهُ نَجِسَةٌ، وَدَمُهُ نَجِسٌ فَإِنْ مَاتَ فِي الطَّعَامِ أَوِ الْمَاءِ أَفْسَدَهُ، وَذَرْقُهُ نَجِسٌ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِذَا مَسَّهُ الْإِنْسَانُ، وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي النِّيَابِ، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا أُخْرِجَ مِنْهَا، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا وَهِيَ رَطْبَةٌ غُسِلَ مَوْضِعُهَا.

وَدَمُ الضمْج (3) وَالْقِرْدَانِ) وَالْحَلَم يَنْقُصُ الْوُضُوءَ، وَكُلُّ دَم سَافِحِ مِنْ كُلِّ حَيْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا السَّمَكَ، وَدَمُ الْأَوْدَاجِ وَالْعُرُوقِ وَالْمَذْبَحَةِ مِنَ الذُّبِيحَةِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لِمَنْ مَسَّهُ، وفحاصة (1) اللَّحْم وَالْكَبِد لَا يَنْقُصُ إِذَا

=

حَيًّا وَلَا مَيْتًا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (159/ 1، رقم 1826)، وَأَحْمَدُ (384/ 5، رقم 23312)، وَمُسْلِمٌ (282/ 1) رقم (372)، وَأَبُو دَاوُدَ (59/ 1، رقم 230)، وَالنِّسَائِيُّ (145/ 1، رقم 267)، وَابْنُ مَاجَه (178/ 1، رقم 535)، وَابْنُ حِبَّانَ (204/ 4، رقم 1369)، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا: الْبَزار (300/ 7، رقم 2896).

(1) هَذِهِ زِيَادَةٌ فِي النُّسْخَةِ ج فَقَطْ. (2) لَمْ يَرِدْ فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: «الضَّفْدَعُ».

(3) الصَّمْجَةُ: دُوَيْبَةٌ مُنْتِنَةُ الرَّائِحَةِ تَلْسَعُ، وَالْجَمْعُ صَمْجُ (لِسَانُ الْعَرَبِ: 315/ 2). (4) الْقِرْدَانُ وَاحِدُ الْقِرْدِ وَهُوَ: دُوَيْبَةٌ تَعَضُ الْإِبِلَ لِسَانُ الْعَرَبِ: 348/ 3). (5) الْحَلَمَةُ: دُودَةٌ تَكُونُ بَيْنَ جِلْدِ الشَّاةِ الْأَعْلَى وَجِلْدِهَا الْأَسْفَلِ، وَقِيلَ: الْحَلَمَةُ دُودَةٌ تَقَعُ فِي الْجِلْدِ فَتَأْكُلُهُ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ حَلَمٌ (لِسَانُ الْعَرَبِ: 147/ 12).

(6) هَكَذَا فِي الْأَصْلِ، أَمَّا فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ فَوَرَدَتْ وَخَاصة» وَهُوَ خَطَأً، لأنَّ الْمَقْصُودَ الاسْتِثْنَاهُ وَلَيْسَ التَّأْكِيدَ، وَالْفَحْصُ: الْبَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ، وَقَدْ فَحَصَ عَنْهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ، وَتَفَحْصَ وَافْتَحَصَ بِمَعْنِّي. وَالْمَعْنَى الَّذِي يُرِيدُهُ الْمُؤَلِّفُ هُوَ الدِّمَاء الْمَوْجُودَةُ فِي اللَّحْم وَالْعُرُوقِ بَعْدَ غَسْلِ الْمَذْبَحَةِ، فَعِنْدَمَا يَفْحَصُهَا الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ لَا بُدَّ مِنْ مُلَامَسَةِ الدَّمِ حِينَئِذٍ. وَاللهُ أَعْلَمُ. مُخْتَارُ الصَّحَاحِ (ص 517).