الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

(17)

بَابَ فِي ذِكْرِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَرْضٌ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا عُذْرَ لِمَنْ جَهِلَهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ تُصِيبَهُ الْجَنَابَةُ وَتَحْضُرَهُ (1) الصَّلَاةُ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَحَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِغَيْرِ غُسْلِ لَمْ يُعْذَرْ بِذَلِكَ، وَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ وَالْبَدَلُ وَالْكَفَّارَةُ، قَالَ

اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَأَطَهَرُوا﴾ [المائدة: 6] مَعْنَاهُ فَاغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ. فَإِذَا أَرَادَ الْجُنُبُ الْغُسْلَ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ مَوْضِعَ النَّجَاسَةِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَوَجْهَهُ وَحَلْقَهُ وَعُنُقَهُ، (2) ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ الْيُمْنَى وَمَا يَلِي ذَلِكَ مِنْ بَدَنِهِ، ثُمَّ يَدَهُ الْيُسْرَى وَمَا يَلِي ذَلِكَ مِنْ بَدَنِهِ، وَظَهِرِه وَصَدْرِهِ، وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى] (3) وَيُبَالِغُ فِي الْغُسْلِ، فَإِنَّهُ قِيلَ: تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةِ جَنَابَةٍ، يَعْنِي الْجَسَدُ يَعُمُّهُ الْغُسْلُ. وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ، إِلَّا أَنَّ الْحَائِضَ تُؤْمَرُ بِجَمْيلِ الْغُسْلِ).

(1) ب، ج: «تَحْضُرَ».

(2) فِي د: زِيَادَةُ «ثُمَّ يَغْسِلُ يَمِينًا وَشِمَالاً».

(3) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَمِنْ د، وَالإِكْمَالُ مِنْ ب، ج.

(4) هذه العبارة وردت في النسخ الثلاث إلا أن الحائض تُؤْمر بحمْلِ الغسل».