القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢62
مختصر البسيوي
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَتَنَازَعَانِ الْمَاءَ مِنَ الْوِعَاءِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ لا أَنَّهَا قَالَتْ: اغتسلت أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِصَاعَيْنِ
وَنِصْفِ مِنْ مَاءٍ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنًا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ (1) «أَبْقِ لِي» فَعَلَى هَذَا يُجْزِئُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ لِلْغُسْلِ، وَلِلْوُضُوءِ أَيْضًا الْقَلِيلُ كَافٍ، وَلَا خَيْرَ فِي السَّرَفِ فِي ذَلِكَ، وَلَا بَأْسَ بِسُؤرِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَمَا مَسَّاهُ مِنْ رَطْب أَوْ يَابِسٍ، وَلَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِمَا مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالشَّرَابِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَ يَنْجُسُ مِنْهُمَا إِلَّا مَوْضِعُ النَّجَاسَةِ (3) مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ، وَسَائِرُ الْبَدَنِ طَاهِرٌ، وَلَا بَأْسَ بِمَا مَسَّاهُ مِنْ رَطِب وَيَابِسٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: لَا يَتَوَضَّأُ بِفَضلِ مَاءِ الْمَرْأَةِ، فَذَلِكَ مَا قَطَرَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهَا مِمَّا لَاقَى الْبَدَنَ، فَذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ وَذَلِكَ مَاءً مُسْتَعْمَلُ، فَلَا يُتَوَضَّأُ بِهِ، وَأَمَّا الْمَاءُ الَّذِي فِي الْوِعَاءِ لَمْ يَحْمِلُهُ لِلْوُضُوءِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَثَوْبُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ طَاهِرٌ، وَرِيقُهُمَا طَاهِرٌ، وَعَرَقُهُمَا طَاهِرٌ)، وَلَا بَأْسَ بِمُنَاوَمَةِ الْحَائِضِ، مَا لَمْ يَقْرَبِ الْفَرْجَ، فَإِنْ حِمَاعَ الْحَائِضِ فِي الْفَرْجِ
(1) في ب: مِنْ دُونِ لِصَاحِبِهِ».
(2) رَوَاهُ أَحْمَدُ، مُسْنَدُ عَائِشَةَ ا - (114/ 50 رقم: (23458) وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ - (77/ 4):رقم 3659)، وَالصَّغِيرِ (297/ 1) رقم: 492)، وَوَرَدَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِم بِلَفْظِ آخَرَ، فَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ» بَابُ هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ الْجَنَابَةِ (436/ 1 رقم: 253)، وَلَهُ أَلْفَاظٌ أُخْرَى، وَعِنْدَ مُسْلِم كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إناء وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ بَابُ الْقَدْرِ الْمُسْتَحَبِّ مِنَ الْمَاءِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَغُسْلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَغُسْلِ أَحَدِهِمَا بِفَضْلِ الْآخَرِ (201/ 2 رَقم: 482). (3) فِي الْأَصْلِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِنَجِسَيْنِ إِلَّا مَوْضِعَ الْجَنَابَةِ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، لَأَنَّهُ أَعَمُّ لِلْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ.
(4) مِنْ قَوْلِهِ: «وَلَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِمَا … إِلَى … مِنْ رَطِب وَيَابِسٍ، سَاقِطَةٌ مِنْ: ب. (5) فِي الْأَصْلِ: «لَا بَأْسَ طَاهِرٌ، وَالْمُثْبَتُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ، لَأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى السَّيَاقِ. (6) «وَرِيقُهُمَا وَعَرَقُهُمَاء سَاقِطَةٌ من: ب.