الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

(18)

بَابَ فِي التَّيَقُم وَأَحْكَامِهِ

وَالتَيَمُّمُ فَرْضٌ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ لِلطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ (1) وَالْجَنَابَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ (2) مَعْنَاهُ مِنْ ضِيقٍ، وَالتَّيَمُمُ: هُوَ التَّعَمُّدُ وَالْقَصْدُ إِلَى الْأَرْضِ، وَالصَّعِيدُ: هُوَ مَا صَعِدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنَ التُّرَابِ، وَالطَّيِّبُ: هُوَ الْحَلَالُ الطَّاهِرُ، فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم) فَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً جَمِيعَ الْوَجْهِ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى التُّرَابِ ضَرْبَةً أُخْرَى، فَيَمْسَحُ بِهَا (3) كَفَّيْهِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ، مَا ظَهَرَ وَمَا بَطَنَ، وَلَا

(1) لَيْسَ فِي ج: «وَالصَّلَاةِ».

(2) الْآيَةُ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ، وَنَصُّهَا كَامِلَةً يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُهُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبا فَأَظَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حرج ولكن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). (3) هكذا في الأَصْلِ إشارة إلى الضربة، أما في النسخ الثلاث: «بهما» إشارة إلى اليدين.