الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

(18) بَابٌ فِي التَّيَقُم وَأَحْكَامِهِ

يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَتَيَمُمْ وَاحِدٌ يُجْزِتُهُ عَنِ الْجَنَابَةِ وَالصَّلَاةِ إِذَا نَوَى بِهِمَا ذَلِكَ (()، وَإِنْ تَيَمَّمَ لِلْوُضُوءِ (3) تَيَمُّمَّا وَلِلْغُسْلِ تَيَمُمًا، كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ لَهُ، فَإِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَاءً فِي سَفَرِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَطَلَبَ الْمَاءَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً تَيَمَّمَ وَأَجْزَأَهُ، وَلَوْ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ فِي رَحْلِهِ (3) أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، وَلَمْ يَطْلُبُهُ، ثُمَّ عَلِمَ، أَعَادَ الصَّلَاةَ بِالْمَاءِ.

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضُأَ مِنْهُ، إِذَا كَانَ يَخَافُ النُّقْصَانَ عَنْ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ إِذَا تَوَضَّأَ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنْ فِيهِ فَضْلَةٌ، أَوْ قَدِ اسْتَغْنَى عَنْهُ. وَالتَّيَمُّمُ الْوَاحِدُ يُجْزِتُهُ لِجَمِيعِ الصَّلَاتَيْنِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ يُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، فَإِنْ رَأَى مَاءً وَقَدْ تَيَمَّمَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ انْتَقَصَ تَيَمُّمُهُ، وَإِنْ كَانَ رَأَىهُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى وَقَدْ طَلَبَهُ وَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ مُتَجَاوِزًا فِي سَفَرِهِ، وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءً وَلَا بِقُرْبِهِ مَاءً تَيَمَّمَ وَلَا يَذْهَبُ يَطْلُبُ) الْمَاءَ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ قَرِيبًا مِنْهُ بِقَدْرِ مَا لَا يَعُوقُهُ [عَنْ أَصْحَابِهِ ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا بِقَدْرِ مَا يَعُوقُهُ عَنْ طَرِيقِهِ، أَوْ يَشُقُّ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الذَّهَابِ إِلَيْهِ، تَيَمَّمَ وَصَلَّى، وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْقُرْبِ مِنْهُ فِي سَفَرِهِ، أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ يُجْزِتُهُ الصَّعِيدُ، وَكُلُّ مَنْ كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ مُثْوِيَةٌ، يَعْنِي مُقِيمَةٌ، أَوْ

(1) في ب، ج: «ذَلِكَ لَهُمَا».

(2) في ج: «لِلصَّلَاةِ».

(3) في ب، ج: رِجْلِهِ.

(4) في ب، ج: زِيَادَةُ لَمْ يَتَوَضّأ». (5) فِي ج: زِيَادَةُ «وَصَلَّى».

(6) «يَطْلُبُهُ» سَاقِطَةٌ مِنْ: ج.

(7) «عَنْ أَصْحَابِهِ سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَفِي ج: «مَا لَا يَفُوتُهُ أَصْحَابُهُ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ ب.