القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩(18) بَابٌ فِي التَّيَتُم وَأَحْكَامِهِ
69
وَلِلْوِتْرِ تَيَمُمّا وَاحِدًا، وَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تبدلَ أَحْدَثَتْ تَيَمُمّا آخَرَ، وَكَذَلِكَ إِنْ غَسَلَتْ مِنْ الاِسْتِحَاصَةِ عِنْدَ الْجَمْعِ لِلصَّلَاتَيْنِ وَصَلَتِ الْجَمْعَ وَالْوِتْرَ، فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تبدلَ اغْتَسَلَتْ أَيْضًا مَرَّةً أُخْرَى كَذَلِكَ، وَالتَّيَمُّمُ لَا يَجُوزُ بِالتُّرَابِ
كَمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: صَعِيدًا طَيّبًا) (1) [النساء: 43]، وَقَالَ النَّبِيُّ: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا (2) فَلَا يُتَطَهَّرُ بِغَيْرِ التُّرَابِ، وَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِتُرَابٍ نَجِس وَلَا بِتُرَابٍ قَدْ تَيَمْمَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَا بِهَك، وَبِرَمَادٍ، وَبِجَصَّ وَلَا أَجُرُ، وَلَا قَمْحٍ، وَلَا سَبَحَ، وَلَا مِلْحٍ، وَلَا شَيْءٍ غَيْرِ
التراب".
(1) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا ججُنُبا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم قَضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا
غَفُورًا.
(2) هَذَا الْحَدِيثُ وَرَدَ بِعِدُةِ رِوَايَاتٍ فَلَفْظُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ كِتَابِ الْغُسْلِ وَالتَّيَمُّم، بَابِ التَّيَمُّم بِالصَّعِيدِ (209/ 1 رقم: 432)، وَابْنِ مَاجَه كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا، بَابِ مَا جَاءَ فِي السَّبَبِ (188/ 1 رقم: (565)، وَالْبَيْهَقِي بَابِ التَّيَمُّم بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ (212/ 1 رقم: 958)، وَالتّرْمِذِي بَابِ مَا جَاءَ أَنْ الْأَرْضَ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمامَ (131/ 2 رقم: 317)، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، بَابِ مَنْ قَالَ: الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ (169/ 2 رَقم: 7752)، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدُ (301/ 1) رَقم: 2742)، مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»، وَوَرَدَ عِنْدَ الرَّبِيعِ بَابِ التَّيَمُّم (75/ 1:رقم: 167)، وَالدَّارَ قُطْنِيُّ، كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ التَّيَمُّم ج 1 ص 175 رقم: (1) وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا، بَابُ الدِّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ هُوَ التَّرَابُ (213/ 1 رقم: (963)، وَعِنْدَ مُسْلِم بِلَفْظِ: «وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا وَرِوَايَةُ جُعِلَتْ لىَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا، بَابُ وُجُوبِ الرِّوَايَةِ عَنِ التي الثَّقَاتِ (371/ 1 رقم: 522)، وَعِنْدَ الْبَيْهَقِي فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ وَالتُّرَابُ طَهُورًا». (3) تَعَدِّدَتْ آرَاءُ الْعُلَمَاءِ حَوْلَ جَوَازِ التَّيَمُّم بِغَيْرِ التُّرَابِ إِلَى مَذْهَبَيْنِ: