القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦76
مختصر البسيوي
وَالظُّهْرَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا هِيَ وَثَوْبٌ نَجِسٌ؛ صَلَّى بِهَا إِنْ كَانَتْ تُوَارِي عَوْرَتَهُ مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ)، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُوَارِيهِ صَلَّى بِالتَّوْبِ النَّجِسِ، وَلَا يُصَلِّي بِثَوْبِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ.
وَجَائِزُ الصَّلَاةُ بِثَوْبِ الْمَرْأَةِ وَثِيَابِ أَهْلِ الصَّلَاةِ، وَلَا يَجُوزُ بِثِيَابِ أَهْلِ الذَّمَّةِ وَلَا الْمُشْرِكِ، وَكُلُّ ثَوْب صَنَعَهُ مُشْرِكٌ أَوْ يَهُودِيٌّ لَمْ يُصَلِّ بِهِ، حَتَّى يُغْسَلَ غَسْلَ النَّجَاسَةِ، وَإِذَا عَمِلَ الْمَجُوسِيُّ التَّوْبَ لَمْ يُصَلَّ فِيهِ حَتَّى يُغْسَلَ (3)، وَجَائِزُ الصَّلَاةُ بِالْقَمِيصِ الْوَاحِدِ، وَالْمَرْأَةُ تُصَلِّي بِقَمِيصِ وَحِلْبَابِ وَجَمَارٍ)، وَجَائِزٌ أَنْ تُصَلِّيَ بِإِزَارِهَا وَحْدَهُ إِذَا دَخَلَتْ فِيهِ، وَلَا تَمَسُّ بِيَدَيْهَا فَخِذَيْهَا، وَلَا تُصَلِّي إِلَّا بِخِمَارٍ، وَلَا تُصَلِّي وَرَأْسُهَا مَكْشُوفٌ، وَقَدْ أَجَازُوا ذَلِكَ، وَيُوجَدُ فِي الْأَثَرِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوب (5) أَنْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي بَيْتِهَا وَرَأْسُهَا
نَجَاسَتِهِمْ مِنْ عَدَمِهَا، حَيْثُ قَالَ فِي الْجَامِعِ: «وَلَا بَأْسَ بِالثَّوْبِ السَّوْجِيِّ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ، وَإِنْ عَمِلَهُ مَنْ لَا يَتَّقِي النَّجَسَ فَلَا يُصَلِّي فِيهِ وَقَالَ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ نَعَ اللَّهُ: «وَأَمَّا مَحْبُوب الى فَإِنَّهُ أَجَازَ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ السَّوْحِيّ الَّذِي عَمِلَهُ الْمَجُوسِيُّ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَةِ الْمَجُوسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (يُنْظَرُ: كِتَابُ الْعَيْنِ - (160/ 6)، لِسَانُ الْعَرَبِ - (302/ 2)، تَاجُ الْعَرُوس - (1438/ 1)، جَامِعُ أَبِي الْحَسَنِ البسيوي - (353/ 1)، الْمَعَارِجُ - (331/ 2)).
(1) في ب: «مِنَ الرُّكْبَتَيْنِ إِلَى السُّرْةِ وَفِي ج: «مِنَ الرُّكْبَةِ إِلَى السُّرَّةِ».
(2) في ب، ج: «غُسْلِ النَّجَاسَةِ».
(3) في ب: «أَوْ خِمَارٍ».
(4) سَاقِطَةٌ مِنْ: ج.
(5) هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبِ بْنِ الرَّحِيلِ بْنِ سَيْفِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، شَيْخُ الْمُسْلِمِينَ فِي زَمَانِهِ وَمِنْ أَشْهَرِ الْعُلَمَاءِ الْمُحَقِّقِينَ، كَانَ مَضْرِبَ الْمَثَلِ فِي الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالتَّقْوَى، وَإِلَيْهِ صَارَتِ الْفَتْوَى فِي زَمَانِهِ، وَيَبْدُو أَنَّهُ نَشَأَ فِي أَيَّامِ الْإِمَامِ غَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي بُويِعَ سَنَةَ 192 هـ، وَعَاصَرَ الْإِمَامَ الْمُهَنَّا بْنَ جَيْفَرٍ، ثُمَّ عَلَتْ رَايَتُهُ زَمَنَ الْإِمَامِ الصَّلْتِ بْنِ مَالِكِ حَيْثُ كَانَ عَلَى رَأْسِ الْعُلَمَاءِ الْمُبَايِعِينَ لِلْإِمَامِ الصِّلْتِ سَنَةَ 237 هـ، وَتَقَلْدَ الْقَضَاءَ فِي عَصْرِهِ سَنَةَ 251 هـ، مِنْ شُيُوخِهِ الْعَلامَةُ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الْأَزْكَوِيُّ، وَمِنْ تَلَامِذَتِهِ