القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧(19) بَابٌ فِي ذِكْرِ لُبْسِ الشَّيَابِ عِنْدَ فِعْلِ الصَّلَاةِ
مَكْشُوفٌ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (1): إِنْ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَإِنْ تَغْطِيَةَ رَأْسِهَا فِي الصَّلَاةِ وَاجِبٌ فِي بَيْتِهَا وَغَير بَيْتِهَا.
وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ لِلرِّجَالِ بِثِيَابِ الْقَنِّ (2) وَلَا الْحَرِيرِ وَلَا الْإِبْرَيْسَمِ، وَلَا الْخَرِّ الْمُلْحَمِ إِلَّا لِلنِّسَاءِ، وَجَائِرٌ بِالْخَزَّ الْخَالِص)، وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِثَوْب
=
(8)
ابْنَاهُ الْعَلامَتَانِ بَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْعَلامَةُ عزان بْنُ الصَّفْرِ وَغَيْرُهُمْ كَثِيرٌ، تُوُفِّيَ الله سَنَةَ 260 هـ، ودُفِنَ فِي صحار. (إِنْحَافُ الْأَعْيَانِ، 191/ 1). (1) هُوَ: الشَّيْخُ الْعَلامَةُ الْأُصُولِيُّ، عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَكَةَ السُّلَيْمِيُّ الْبَهْلَوِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، مَسْكَنُهُ حُلَّةُ الصِّرْحِ مِنْ وِلَايَةِ بَهْلَا بِعُمَانَ، وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ الْقَرْنِ الرَّابِعِ الْهِجْرِيِّ، وَمِنْ أَشْيَاخِهِ الْإِمَامُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبِ، وَالْعَلَامَةُ أَبُو مَالِكَ غَسَّانُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّلَانِيُّ، وَأَبُو مَرْوَانَ. تَلَامِيذُهُ: أَنْشَأَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَدْرَسَةٌ فِي الضَّرْحِ وَكَانَتْ قِبْلَةَ الطُّلابِ الْعُمَانِيِّينَ وَغَيْرِ الْعُمَانِيِّينَ، فَقَدْ دَرَسَ عَلَى يَدَيْهِ بَعْضُ الطُّلابِ الْمَغَارِبَةِ لأَنَّ الْإِمَامَ كَانَ مُوسِرَ الْحَالِ، وَمِنْ تَلَامِذَتِهِ الْعَلامَةُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ البسيوي - مُؤَلِّفُنَا، وَمِنْ أَشْهَرِ مُؤَلَّفَاتِ الْإِمَامِ كِتَابُ الْجَامِعِ، وَكِتَابُ الشَّرْحِ لِجَامِعِ ابْنِ جَعْفَرِ الْأَزْكَوِيِّ، وَكِتَابُ التَّقَيُّدِ، وَكِتَابُ الْمُوَازَنَةِ، وَكِتَابُ الْمُبْتَدِى، وَكِتَابُ التَّعَارُفِ، وَكِتَابُ الْإِقْلِيدِ. (إِنْحَافُ الْأَعْيَانِ فِي تَارِيخ عُلَمَاءِ عُمَانَ 1/ 226). (2) هو ما يُعْمَلُ مِنْهُ الْإِبْرَيْسَمُ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ:
الْقَرُّ وَالْإِبْرَيْسَمُ مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالدَّقِيقِ. وَفِي تَاجِ الْعَرُوسِ: الْقَةُ: الْإِبْرَيْسَمُ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ الَّذِي يُسَوَّى مِنْهُ الْإِبْرَيْسَمُ. وَفِي الْمُحْكَم وَالصَّحَاحٍ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَجَمْعُهُ قُزُوزٌ لَكِنْ ابْنَ دُرَيْدٍ فِي الْجَمْهَرَةِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. يُنْظَرُ: تَاجُ الْعَرُوسِ - (3786/ 1)، الصَّحَاحُ فِي اللُّغَةِ - (76/ 2)، لِسَانُ الْعَرَبِ - (394/ 5)، جَمْهَرَةُ اللُّغَةِ - (43/ 1).
(3) الْقَةُ، وَالْإِبْرَيْسَمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهِيَ الْحَرِيرُ. (4) الْمُلْحَمُ: الثَّوْبُ الْخَالِصُ مِنَ الْحَرِيرِ، وَسُمِّيَ مُلْحَمَا لأَنَّهُ الْحِمَ فِيهِ الْحَرِيرُ فِي الْحَرِيرِ؛ بِخِلَافِ الْخَزْ، لأَنَّهُ أُلْحِمَ فِيهِ الْخَزُّ فِي الْحَرِيرِ وَقِيلَ: الْمُلْحَمُ هُوَ الَّذِي سَدَاهُ حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهُ غَزْلٌ أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَسَدَاهُ غَزْلٌ وَلُحْمَةُ الثَّوْبِ: بِضَمّ اللام وَفَتْحِهَا: أَعْلَاهُ، وَالسَّدَى: أَسْفَلُهُ. يُنْظَرُ: الْبَيَانُ وَالتَّحْصِيلُ - (297/ 2)، شَرْحُ الْعُمْدَةِ - (302/ 1)، النِّسَانُ: (538/ 12). (5) الْخَرُّ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا يُنْسَجُ مِنْ صُوفٍ وَإِبْرَيْسَم وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: فَإِذَا أَعْرَابِيُّ يَرْفَلُ فِي الْخُزُوز. قِيلَ: وَقَدْ لَبِسَهُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ. وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ مَنْ أَجَازَ الصَّلَاةَ فِيهِ.