القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨YA
مختصر البسيوي
فِيهِ تَصَاوِيرُ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحَ، وَلَا بِثَوْبِ لَيْسَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ، وَيُصَلِّي بِثَوْبِ الصُّوفِ وَالشَّعَرِ وَلَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَجَائِزٌ لِلْأَمَةِ أَنْ تُصَلِّيَ وَرَأْسُهَا مَكْشُوفٌ بَارِزُ، وَجَائِزٌ أَنْ يُصَلِّيَ بِالْجِلْدِ، وَلَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِثَوْب يَشِفُ (3)، وَيُكْرَهُ بِثَوْبِ يَصِفُ (3)، وَجَائِزُ الصَّلَاةُ بِالْقَبَاءِ وَالْجُبَّةِ وَالْقَمِيصِ،
(4)
وَيَشْتَمِلُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ لَوَاهُ وَلَوْ بِحَبْلٍ عَلَى رَقَبَتِهِ.
وَالنَّوْعُ الثَّانِي: جِنْسٌ مَعْمُولٌ كُلُّهُ بِالْإِبْرَيْسَمِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «قَوْمٌ يَسْتَحِلُونَ الْخَزَّ وَالْحَرِيرَ»، وَكَذَا حَدِيثُ عَلِيٍّ: نَهَى عَنْ رُكُوبِ الْخَزَّ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِ»، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الْقَوْلُ بِمَنْعِ الصَّلَاةِ بِهِ الْمَعَارِجُ - (211/ 4).
(1) في: ب: «لا يُصَلِّى عَلَيْهِ».
(2) الشف: السَّتْرُ الرقيق يُرِي مَا خَلْفَهُ، وَاسْتَشْفَفْتُ مَا وَرَاءَهُ؛ أَيْ: أَبْصَرْتُ، وَشَفْ عَلَيْهِ ثَوْبُهُ يَشِفُ شُفُوفًا وَشَفِيفًا أَيْضًا، أَيْ: رَقٌ حَتَّى يُرَى مَا خَلْفَهُ. وَثَوْبٌ شَفٌ وَشِفٌ، أَيْ: رَقِيقٌ، وَالْعَامَّةُ تُطْلِقُهُ عَلَى كُلِّ ثَوْبٍ يَشِفُ عَمَّا تَحْتَهُ وَيَقُولُونَ: هُوَ ثَوْبٌ شَفَّافٌ. (يُنْظَرُ: كِتَابُ الْعَيْنِ - (221/ 6)، لِسَانُ الْعَرَبِ - (179/ 9)، تَاجُ الْعَرُوس - (5946/ 1)، الْعَامِّيُّ الْفَصِيحُ مِنْ إِصْدَارَاتِ مَجْمَعِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ بِالْقَاهِرَةِ - (5/ 13)). (3) يُرِيدُ التَّوْبَ الرَّقِيقَ إِنْ لَمْ يَبِنْ مِنْهُ الْجَسَدُ فَإِنَّهُ لِرِقْتِهِ يَصِفُ الْبَدَنَ فَيَظْهَرُ مِنْهُ حَجْمُ الْأَعْضَاءِ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالصَّفَةِ كَمَا يَصِفُ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا: «وَلَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْقُبَاطَى فَإِنَّهُ إِنْ لَا يَشفُ فَإِنَّهُ يَصِفُ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (164/ 5) رَقم
9253)، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (164/ 5، رقم 24793)، (يُنْظَرُ: لِسَانُ الْعَرَبِ - (356/ 9)). (4) قَبَوْتَ الشَّيْءَ إِذَا ضَمَمْتَ عَلَيْهِ أَصَابِعَكَ سُمِّيَ بِهِ لِانْضِمَامِ أَطْرَافِهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الْقَبَاءُ الَّذِي فِيهِ شِقٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَفِي الْمُعْجَمِ الْوَسِيط: (الْقَبَاءُ): ثَوْبٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الشَّيَابِ أَوِ الْقَمِيصِ وَيُتَمَنْطَقُ عَلَيْهِ، وَفِي تَهْذِيبِ اللُّغَةِ: «قَالَ كَعْبٌ: أَوَّلُ مَنْ لَبِسَ الْقَبَاءَ سُلَيْمَانُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رَأْسَهُ لِلُبْسِ الثَّوْبِ كَنْصَتِ الشَّيَاطِينُ اسْتِهْزَاءَ، فَأَخْبِرَ بِذَلِكَ فَلَبِسَ الْقَبَاءَ. (يُنْظَرُ: الصَّحَاحُ، تَاجُ اللُّغَةِ، وَصِحَاحُ الْعَرَبِيَّةِ (2458/ 6)، الْقَامُوسُ الْمُحِيطُ ـ (1705/ 1)،
تَاجُ الْعَرُوس - (8542/ 1)، الْمُعْجَمُ الْوَسِيطُ - (713/ 2)، تَهْذِيبُ اللُّغَةِ - (322/ 3)).