الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

(22) بَابٌ: فِي ذِكْرِ مَا يَقْطَعُ عَلَى الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ

89

الْمُصَلِّي مَا عَلَيْهِ لَانْتَظَرَهُ وَلَوْ إِلَى أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ يَمِينِ الْمُصَلِّي أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنَ النَّجَاسَةِ أَوِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ أَوِ الْجُنُبِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ لَمْ يُفْسِدُ عَلَيْهِ حَتَّى يَمَسَّهُ.

وَالْإِمَامُ سُتْرَةٌ لِمَنْ يُصَلِّي خَلْفَهُ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا يَقْطَعُ عَلَى الْمُصَلِّي حَتَّى يُجَاوِزَ فَفَا الْإِمَامِ، وَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ قُدَّامَ الْإِمَامِ فَقَطَعَ عَلَيْهِ انْتَقَصَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ صَلَّى مَعَهُ، وَإِنْ مَرَّ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الصَّفٌ الْأَوَّلِ حَتَّى يُجَاوِزَ قَفَا الْإِمَامِ قَطَعَ عَلَى مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَمْ يَقْطَعْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الصَّفُوفِ، وَإِنْ مَرَّ قُدَّامَ الصَّفِّ الثَّانِي قَطَعَ عَلَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَضُرَّ الْإِمَامَ وَلَا الصَّفُ الْأَوَّلَ، وَإِذَا مَرَّ الْكَلْبُ قُدامَ الإِمَامِ عَلَى شُرْفَةِ الْجِدَارِ لَمْ يَقْطَعْ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَفْرِغَ الْجِدَارَ، فَإِنِ اسْتَفْرَغَ السُّتْرَةَ قَطَعَ عَلَيْهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ قَالُوا فِيهِ.

(1) أَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَوَقَفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» وَفِي لَفْظِ آخَرَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَوَقَفَ إِلَى الْحَشْرِ كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْجَوَازِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي (102/ 1، 103) (رقم: 241، 242)، وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي المُوَطِّاً، كِتَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ، بَابُ لَا يَمُرُّ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي (154/ 1 رقم: (34)، وَالْبُخَارِيُّ: بَابُ إِثْمِ الْمَارُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي (584/ 1) رَقم: 510)، وَمُسْلِمٌ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ مَنْعِ الْمَارٌ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، (363/ 1 رقم: 507/ 261)، وَأَبُو دَاوُدَ: كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، (449/ 1 رَقـ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، (449/ 1 رَقم: 701)، وَالتَّرْمِذِيُّ كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، (210/ 1) رقم (235)، وَالنِّسَائِيُّ: كِتَابُ الْقِبْلَةِ: بَابُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، 66/ 2 رقم: (756 وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي (304/ 1، رقم (945، كُلُّهُمْ بِلَفْظِ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ ذَلِكَ لَكَانَ أَنْ يَقِف أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ».

وَأَمَّا مَا أَوْرَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فَلَمْ أَجِدْ فِيمَا بُحِثَ مَنْ يَرْوِيهِ بِهَذَا اللُّفْظِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (2) اسْتِفْرَاغُ الْجِدَارِ يَكُونُ اسْتِفْرَافًا كَامِلاً، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ قَدْرُ إِصْبَعِ لَمْ يَسْتَفْرِغْهُ لَمْ يَقْطَعْ، وَهُوَ مِقْدَارُ الْعَصَا الَّتِي تَكُونُ سُتْرَةً. يُنْظَرُ: الإيضاحُ لِعَامِرِ الشماخي (425/ 1)).