القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠(23)
بَاب فِي ذِكْرِ الانْتِصَابِ فِي الْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ وَالنِّيَّةِ لِفِعْل الصَّلَاةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ
(1)
وَإِذَا أَرَادَ الْمُصَلِّي الْقِيَامَ لِلصَّلَاةِ اسْتَوَى قَائِمًا، وَنَوَى أَنْ يُصَلِّيَ فَرْضًا أَوْ نقلا، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ) (2) [البقرة: 238]، قيل: إِنَّهُ دَائِمِينَ»، وَقِيلَ: «مُطِيعِينَ»، وَقِيلَ: «قَائِمِينَ»، وَكُلُّهُ سَوَاءٌ وَصَوَابٌ. وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فَرْضٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) (3) [البقرة: 144] فَهَذَا لَا تَقُومُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ، وَلَا تُبْنَى إِلَّا عَلَيْهِ، فَإِنْ قَامَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ بِلَا عُذْرِ لَهُ فَلَا صَلاةَ لَهُ، وَإِنْ تَحَوَّلَ بِوَجْهِهِ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ مُتَعَمِّدًا فَلَا صَلَاةَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ أَنَّهُ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ فَلَا تَصِحٌ لَهُ، حَتَّى يَكُونَ مَا وَصَفْنَا مِنْ ذَلِكَ. وَمَنِ اسْتَقْبَلَ غَيْرَ الْقِبْلَةِ نَاسِيًا أَوْ
(1) هَذَا الْبَابُ فِي النُّسْخَةِ الْأَصْلِ امْتِدَادُ لِلّذِي قَبْلَهُ، وَاعْتَمَدْتُ فِي التَّبْوِيبِ مَا عَلَيْهِ النُّسَحُ الثلاث، لأَنَّهُ الْأَفْضَلُ فِي التَّفْصِيلِ.
(2) وَنَصُهَا: حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ). (3) وَنَصُهَا: (قَد نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الحرامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ، وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا
اللَّهُ بِفَفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ).
(4) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ.