القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢=
مختصر البسيوي
92
وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ لِأَدَاءِ الْوَاجِبِ، وَالْقِيَامُ مُطِيعًا للَّهِ فِي أَدَاءِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنَ
الصَّلَاةِ، وَالْقِيَامُ وَالْخُشُوعُ اللَّهِ، وَالتَّوَاضُعُ فِيهَا، وَتَرْكُ الْعَبَثِ كُلِّهِ.
وَلَا يَعْبَثُ الْمُصَلِّي بِشَيْءٍ مِنْ ثِيَابِهِ وَلَا جَسَدِهِ وَلَا لِحْيَتِهِ، وَلَا يَنْقَعُ أَصَابِعَهُ، وَلَا يَرْفَعُ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ أَمَامَ رَأْسِهِ، وَيَكُونُ نَظَرُهُ أَمَامَ سُجُودِهِ، وَيُرْسِلُ يَدَيْهِ إِرْسَالًا فِي قِيَامِهِ (3)
رقم 983، وَأَحْمَدُ (25/ 1، رقم 168)، وَالْبُخَارِيُّ (3/ 1) رقم (1)، وَمُسْلِمٌ (1515/ 3، رقم 1907) وَالتّرْمِذِيُّ (179/ 4، رقم 1647)، وَأَبُو دَاوُدَ (262/ 2، رقم 2201)، وَالنَّسَائِيُّ (158/ 6، رقم 3437)، وَابْنُ مَاجَة (1413/ 2، رقم 4227). وَغَيْرُهُمْ كَثِيرٌ، وَقَدْ قَالَ اللكْنَوِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُوَطًا الْإِمَامِ مَالِكَ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَصِحُ إِلَّا مِن هَذَا الطَّرِيقِ الْفَرْدِ، فَلَمْ يَصِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا عَنْ عُمَرَ وَلَا عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ عَلْقَمَةَ، وَلَا عَنْ عَلْقَمَةَ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ التَّيْمِيِّ، وَلَا عَنْ رِوَايَتِهِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى، وَانْتَشَرَ عَنْهُ وَصَارَ مَشْهُورًا فَرَوَاهُ أَكْثَرُ مِنْ مِائَتَيْ إِنْسَانٍ وَقَدْ وَرَدَتْ لَهُمْ مُتَابَعَاتٌ لَا يَخْلُو أَسَانِيدُهُمْ عَنْ شَيْءٍ كَمَا حَقَّقَهُ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ» وَغَيْرِهِ»، وَواضح جدًا أنْ الإِمَامَ اللكْنَوِيُّ لَمْ يَطْلِعْ عَلَى رِوَايَتِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ الرَّبِيعِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسِ بِسَبَبِ عَدَمِ اسْتِهَارِ الْمُسْنَدِ عِنْدَ الْمَدَارِسِ الْأُخْرَى آنَذَاكَ يُنظَرُ: المُوَطُأُ - رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (491/ 3)). وَقَدِ اشْتَهَرَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَمْرُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ كَوْنِهِ وَرَدَ مِنْ طَرِيقِ أَحَادِيِّ لِكَوْنِهِ يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ النِّيَّاتِ وَمَقَاصِدِ الْإِنْسَانِ الْقَلْبِيَّةِ، قَالَ الْإِمَامُ السَّالِمِيُّ نَعم لله: «وَمِنْ هُنَا عَظْمُوا هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالُوا أَنَّهُ قَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلامِ حَتَّى قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ ثُلُثُ الْعِلمِ وَقِيلَ رُبُعُهُ وَقِيلَ خُمْسُهُ شَرْحُ الْمُسْنَدِ (13/ 1).
(1) فِي الْأَصْلِ: «وَلَا يَفْقَعُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَالتَّصْحِيحُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. وَسَيَأْتِي التَّعْرِيفُ بِهِ. (2) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ يَنْفِقُ فِيهَا الْإِبَاضِيَّةُ مَعَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِمْ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَوَى الْقَبْضَ فِي مُوَطَّيْهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ، وَالْقَوْلُ بِالسَّدْلِ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا، وَالْأَوْزَاعِي مَعَ التَّخْيِيرِ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ اسْتَقْصَيْنَاهَا قَبْلَ ذلِكَ في الدَّرَاسَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرْ فِي الاِسْتِذْكَارِ: ذَهَبَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عِنْدَهُ
إِلَى إِرْسَالِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ فِي وَضعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ: إِنْمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي النَّوَافِلِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ.