الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

(25)

بَابٌ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

وَالْأَذَانُ سُنْةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَالْإِقَامَةُ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ لِلْوَاحِدِ، وَالْجَمَاعَةُ عَلَى الْكِفَايَةِ يُجْزِئُ إقَامَةُ الْإِمَام لَهُمْ، وَالْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ وَالْأَيْمَةُ ضمَنَاءُ). وَلَا يَجُوزُ الْأَذَانُ (2) لِلصَّلَاةِ قَبْلَ وَقْتِهَا فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، إِلَّا صَلَاةَ الْفَجْرِ، لِمَا قَدْ (3) رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ لِيُوقِظَ نَائِمَكُمْ وَيَرُدَّ غَاتِتِكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ أَذَانَ ابْنِ أَمْ مَكْتُومٍ فَصَلُّوا)،

(1) لِمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ وَالْأَئِمَّةُ ضُمَنَاءُ، أَرْشَدَ اللهُ الْأَئِمَّةَ وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ عَبْدُ الرَّزُاق (477/ 1، رقم 1839).

وَابْنُ خُزَيْمَةَ (16/ 3، رقم 1531).

(2) «الأَذَانُ، سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ.

(3) فِي ب: «فَقَدْ أُجِيزَ ذَلِكَ … (4) لَمْ أَجِدُ لِلَفْظِ الْمُؤَلِّفِ رَاوِيًا فِي كُتُبِ الصَّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الَّتِي بَحَثْتُ، وَإِنْمَا وَرَدَ الْحَدِيتُ بِلَفْظَيْنِ الْأَوَّلُ: «إِنْ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أَمْ مَكْتُوم»، أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطا، كِتَابُ النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ: بَابُ قَدْرِ السُّحُورِ مِنَ النَّدَاءِ (74/ 1، رقم (161) وَأَحْمَدُ (9/ 2، رقم 4551)، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، كِتَابُ الْأَذَانِ: بَابُ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ (224/ 1، رقم 597)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الصِّيَامِ: بَابُ بَيَانِ أَنْ الدُّخُولَ فِي الصَّوْمِ يَحْصُلُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ (768/ 2، رَقم 1092) كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ