الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

=

(25) بَابٌ: فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

وَكَانَ بِلَالٌ (1) إِذَا أَذْنَ دَعَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ نَائِمٌ)، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ رَأَى فِي النَّوْمِ هَذَا الْأَذَانَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «عَلّمْهُ بِلاَلا وَزَادَ فِي الْإِقَامَةِ»)، وَأَنْ

الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ لنَا وَقَدْ رُوِيَ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ». أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (348/ 7)، رقم (4385)، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (211/ 1) رقم (406) مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهَا بِهِ وَرَوَاهُ الْإِمَامُ الرَّبِيعُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بلالًا فَكُلُوا»، وَإِذَا سَمِعْتُمُ ابْنَ أُمّ مَكْتُومٍ فَكُفُوا كِتَابُ الصَّوْمِ: بَابُ صَوْمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَالنُوَافِلِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ (130/ 1) رقم 319). وَاللُّفْظُ الثَّانِي: مَا رَوَاهُ النِّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّه نَائِمَكُمْ وَيُرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِكَفِّهِ - وَلَكِنْ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَتَيْنِ، كِتَابُ الصَّوْمِ بَابُ كَيْفَ الْفَجْرُ. (343/ 7 رقم 2141). (1) في ب: «وَإِنْ بِلَالاً كَانَ … ».

(2) في ب: «قِيلَ لَهُ هُوَ».

(3) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الأَذَانِ وَالسُّنةِ فِيهِ بَابُ السُّنَّةِ فِي الأَذَانِ 237/ 1) رقم (716) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ التَّثْبِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ، مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيْبِ عَنْ بِلَالٍ فَذَكَرَهُ (422/ 1، 423 رقم 1833)، قَالَ الْبُوصِيرِيُّ فِي الزَّوَائِدِ»: «إِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنْ فِيهِ انْقِطَاعًا، سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيْبِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بِلال»، قَالَ أَبُو حَاتِم قَلَّ مَنْ كَتَبْنَا عَنْهُ أَصْدَقُ لَهْجَةً وَأَصَحُ حَدِيثًا مِنْهُ (لَكِنْ) أَعَلُهُ النَّوَوِيُّ في «خُلَاصَتِهِ» بِالاِنْقِطَاعِ. قَالَ: (لأَنْ) سَعِيدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بِلَالٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ صَغِيرًا عِنْدَ مَوْتِ بِلَالٍ؛ فَإِنْ مَوْلِدِ سَعِيدٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَمَاتَ بِلَالٌ سَنَةَ عِشْرِينَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَيَكُونُ سِنُ سَعِيدٍ إِذْ ذَاكَ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعَ سِنِينَ عَلَى الْأَوَّلِ، وَثَلَاثَ أَوْ أَرْبَعَ عَلَى الثَّانِي.

وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ آخَرَ مُتَّصِلٍ رَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي «سُنَنِهِ الصَّحَاحِ الْمَأْثُورَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بِلَالٍ أَيْضًا. (يُنْظَرُ) الْبَدْرُ الْمُنِيرُ فِي تَخْرِيج الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ الْوَاقِعَةِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ - (358/ 3)).

(4) فِي الْأَصْلِ: «وَزَادَ فِيهِ» وَالْمُثْبَتُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ

الْكُبْرَى: كِتَابُ الصَّلاَةِ: بَابُ الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ غَيْرُهُ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ