القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١=
(25) بَابٌ: فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
الْأَذَانَ مُعَاوِيَةُ (()، وَقِيلَ: إِنْ أَذَانَ الْجُمُعَةِ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ، وَهَذَا الَّذِي زَادُوهُ مُحْدَثًا لَمْ يَكُنْ فِي أَيَّامٍ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا فِي أَيَّامٍ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَقِيلَ: إِنْ
، (27293
يَرِدْ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ ذِكْرُ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ، وَلَكِنْ لا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَيْنِ الْعِشْرِينَ، لِأَنَّهُ أَحَدُ الْمُؤَذِّنِينَ زَمَنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَمَا سَبَقَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ: «فَإِذَا سَمِعْتُمْ أَذَانَ ابْنِ أَمْ مَكْتُومٍ فَصَلُّوا وَنَصُّ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ كَمَا أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ فِي السُّنَنِ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ (291/ 1) رَقم: (1196): «أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَذْنُوا، فَأَعْجَبَهُ صَوْتُ أَبِي مَحْذُورَةَ فَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ اللهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيْ عَلَى الْفَلَاحِ حَيْ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (401/ 6 رقم: 27293)، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ كَيْفَ الْأَذَانُ (136/ 1 رقم: (501، وَالنِّسَائِيُّ فِي الْمُجْتَبَى، كِتَابُ الْأَذَانِ: بَابُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ، 6337/ 2)، وَابْنُ مَاجَهْ كِتَابُ الْأَذَانِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا: بَابُ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ (235/ 1) رقم (708، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ الْأَذَانِ: ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّرْجِيعِ بِالْأَذَانِ ضِدُّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ (574/ 4، 575 رقم: 1680)، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ (200/ 1، 201 رقم: 385)، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى، كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ مَنْ قَالَ بِتَثْنِيَةِ وَتَرْجِيعِ الْأَذَانِ (416/ 1 رقم: 1823). (1) جَمِيعُ النُّسَخِ تَتَّفِقُ عَلَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَالْمَشْهُورُ أَنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَفْرَدُوا الْإِقَامَةَ وَلَيْسَ الْأَذَانَ كَمَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالنَّخَعِي، قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى فَلَمَّا قَامَ بَنُو أُمَيَّةَ أَفْرَدُوا الْإِقَامَةَ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: أَوَّلُ مَنْ نَقَصَ الْإِقَامَةَ مُعَاوِيَةُ، وَأَكْدَ ذَلِكَ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ كَمَا حَكَاهُ الشَّوْكَانِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: «كَانَ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى، فَلَمَّا قَامَ بَنُو أُمَيَّةَ أَفْرَدُوا الْإِقَامَةَ». وَقَدْ أَكْدَ أَبُو الْحَسَنِ نَفْسُهُ مَوْضُوعَ إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ فِي جَامِعِهِ عِنْدَمَا قَالَ: «وَقَدْ قِيلَ: إِنْ إِفْرَادَ الْإِقَامَةِ حَدَثَ مِنْ مُعَاوِيَةَ. (يُنْظَرُ: تَنْقِيحُ تَحْقِيقِ أَحَادِيثِ التَّعْلِيقِ (279/ 1)، شَرْحُ فَتح الْقَدِيرِ (243/ 1)، تَبْبِينُ الْحَقَائِقِ (91/ 1)، جَامِعُ أَبِي الْحَسَنِ البسيوي - (314/ 1). (2) رَوَى ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ نَا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ ها
وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النَّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ، وَعَنْهُ أَيْضًا أَنْ الَّذِي زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ