الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

مختصر البسيوي

الَّذِي رَأَى الْأَذَانَ رَأَى أَنْ رَجُلًا قَامَ فَأَذْنَ مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى أَتَمَّ الْأَذَانَ، ثُمَّ قَعَدَ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَامَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَتَمَّ الْأَذَانَ. وَالْأَذَانُ سُنَةٌ يُؤْمَرُ بِهَا الرِّجَالُ، لَا أُحِبُّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةٌ إِلَّا بِأَذَانِ، وَإِنْ كَانُوا فِي بَلَدٍ يُؤَذِّنُ فِيهِ) فَإِنَّ الْأَذَانَ لَهُمْ أَفْضَلُ وَالْمُنْفَرِدُ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا أَذَانِ وَيُسْتَحَبُّ الْأَذَانُ فِي السَّفَرِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ يَسْمَعُ الْأَذَانَ، وَإِنْ صَلَّى فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ. وَالْإِقَامَةُ لِلصَّلَاةِ سُنَةٌ مُتْبَعَةٌ، وَإِذَا أَقَامَ الْإِمَامُ أَجْزَاً عَمَّنْ صَلَّى خَلْفَهُ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَمَرَ بِالْإِقَامَةِ لِاِتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَلَا إِقَامَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَا تُؤْمَرُ، وَقِيلَ إِلَى أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) وَقِيلَ (3) تُؤْمَرُ

=

بالكل".

الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُؤَذِّنٌ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَانَ التأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ يَعْنِي عَلَى الْمِنْبَرِ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَابُ الْمُؤَذْنِ الْوَاحِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (309/ 1 رقم: 870، 871)، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ النّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (285/ 1) رقم (1087)، وَالْبَيْهَقِيُّ، السُّنَنُ الْكُبْرَى، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ وَقْتِ النَّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (192/ 3 رقم: 5472). (1) إِبْهَامُ الرَّجُلِ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ يَنْفِقُ مَعَ رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ له قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي مُسْتَيْقِظُ أَرَى رَجُلًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْصَرَانِ، نَزَلَ عَلَى حِزْمٍ حَائِطِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَذْنَ مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَقَالَ مَثْنَى مَثْنَى. قَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ عَلَّمْهَا بِلَالًا قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَكِنْهُ سَبَقَنِي مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل (232/ 5) رقم: 22080)، وَلَكِنْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ وَهَذَا هُوَ الَّذِي اشْتَهَرَ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ. (سُنَنُ الدَّارَ قُطْنِي، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ ذِكْرِ الْإِقَامَةِ وَاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِيهَا (242/ 1) رَقم (31)، سُنَنُ الْبَيْهَقِيِّ الْكُبْرَى، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ (420/ 1 رقم 1829)).

(2) «فِيهِ» سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّسَخِ.

((1829

(3) «قيل» سَاقِطَة مِنْ ج. (4) عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: حَسَنٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ

فِي الْجَلابِ وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: «إِنْ

=