القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٤مختصر البسيوي
الإمامُ غَيْرَ الَّذِي أَقَامَ، لأَنَّ الْإِمَامَ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُقِيمَ لَهُ غَيْرُهُ، وَأَمَّا إِذَا أَقَامَ لِنَفْسِهِ فَلَا يَخْطُو وَلَا يَتَكَلَّمُ. وَيُؤْمَرُ إِذَا أَقَامَ الْمُقِيمُ «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ» أَنْ يَقُومَ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ؛ لأَنَّ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ» هُوَ الْحَبُّ عَلَيْهَا، وَحَيْ عَلَى الْفَلَاحِ هُوَ الظُّفَرُ بِالزَّادِ. وَيَقُولُ الْمُقِيمُ: «قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّاسُ فِي حَالِ الْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ. وَيُسْتَحَبُّ أَلَّا يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ وَالْمُقِيمُ إِلَّا ثِقَةٌ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ فَلَا بَأْسَ عَلَى مَنْ صَلَّى بِإِقَامَةِ غَيْرِ الثَّقَةِ، إِذَا كَانَ الْإِمَامُ ثِقَةٌ، وَلَا يُؤَذِّنُ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ، وَكَذَلِكَ لَا يُقِيمُ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا نَقْضَ عَلَى مَنْ صَلَّى مَعَهُ (2).
(1) على سبيل الاستحباب كما بين المؤلف رحمة الله. (2) «مَعَهُ» زِيَادَةٌ مِنْ: ب.