الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

(26)

بَابَ فِي ذِكْرِ التَّوْجِيهِ

وَالتَّوْجِيهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهَا، وَقِيلَ إِنَّهَا فَرِيضَةٌ، وَقَدْ بَلَغَنَا رِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا (2) قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ (3) وَزَادَ فِي

(1) يَعْنِي بِهِ الإِبَاضِيةَ، وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيةُ، وَالْحَنَفِيَّةُ، أَمَّا الْمَالِكِيةُ فَلَيْسَ التَّوْحِيه عِنْدَهُمْ وَاحِبًا وَلَا سُنَّةٌ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُشِرْ إِلَيْهِ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ. وَاسْتِحْبَابُ التَّوْجِيهِ هُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَمَا حَكَاهُ النُّوَوِيُّ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي مَكَانِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَمْ بَعْدَهُ. (يُنْظَرُ الْبَحْرُ الرَّائِقُ (232/ 3)، رِسَالَةُ ابْنِ أَبِي زَيْدِ الْقَيْرَوَانِيِّ (ص 26)، بِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ وَنِهَايَةُ الْمُقْتَصِدِ (ص 106)، الْمَجْمُوعُ شَرْحُ الْمُهَذَّبِ (321/ 3)). (2) «إِذَا» سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ. (3) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ مَنْ رَأَى الاسْتِفْتَاحَ بـ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ (206/ 1 رقم: (776)، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَك كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ دُعَاءِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ (360/ 1 رقم: (859)، وَقَالَ: صَحِيحُ الإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى»: كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ الإِسْتِفْتَاح (34/ 2) رقم (2178)، وَأَخْرَجَهُ التَّرْمِذِيُّ، كِتَابُ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ: بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ افْتِتَاح الصَّلَاةِ (9/ 2) رقم (243)، وَابْنُ مَاجَهْ فِي «سُنَنِهِ»، كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالسُّنْةِ فِيها بَابُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، (264/ 1 رقم 806)، وَابْنُ خُزَيْمَةً فِي صَحِيحِهِ (239/ 1 رَقم (470 مِنْ طَرِيقِ حَارِثَةَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ

به