القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧(26) بَابٌ: فِي ذِكْرِ التَّوْجِيهِ
يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَمَا يُقَالُ فِيهَا، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا بِكُلِّ قَلْبِهِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ لَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ؛ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: صَلَاتُنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِيهِا (1) أَوْ يُقَالَ فِيهَا بِشَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ» (3) الشَّكُ مِنِّي، وَالْكَلَامُ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ فِيهَا وَيَقْطَعُهَا إِلَّا قَوْلُ: سُبْحَانَ اللهِ لِمَعْنَى صَلَاتِهِ (3)، وَمَنْ تَرَكَ التَّوْجِيهَ [مُتَعَمِّدًا] (4) انْتَقَصَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ نَسِيَ فَلَا نَقْضَ عَلَيْهِ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يُعِيدُ إِذَا نَسِيَ [التَّوْحِيهَ]) كُلُّهُ، وَاللهُ
أَعْلَمُ.
=
(42/ 2) بَدَائِعَ الصَّنَائِعَ (299/ 1)، وَالْفِقْهَ الْإِسْلَامِي (689/ 1)، الْمَجْمُوعَ (278/ 3) - (279)، رَوْضَةَ الطَّالِبِينَ (339/ 1). غَايَةَ الْمَرَامِ لِابْنِ عَبْدِ الْهَادِي (92/ 4)، الْأُمُ
(106/ 1)
(1) في ب زيادة بشيء». (2) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (447/ 5، رقم 23813)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْمَسَاجِدِ: بَابُ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، (381/ 1، رقم 237)، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ فِي الصَّلَاةِ، (244/ 1، رقم 930)، وَالنِّسَائِيُّ، كِتَابُ الشهو: بَابُ الْكَلَام فِي الصَّلَاةِ (14/ 3، رَقم 1218)، وَغَيْرُهُمْ مِنْ طُرُقٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةً عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: وَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَحَدَقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاتُكْلَ أُمْيَاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيْ، قَالَ: فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ - يُصْمِتُونَنِي - لَكِنِّي سَكَتْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَط قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللهِ مَا ضَرَبَنِي، وَلَا كَهَرَنِي، وَلَا شَتَمَنِي، وَلَكِنْ قَالَ: إِنْ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ وَلَمْ تَرِدْ لَفْظَةُ مِنْ كَلَام الْآدَمِنِينَ إِلَّا فِي أَحَادِيثِ الرَّافِعِيّ الْكَبِيرِ» يُنْظَرُ: التَّلْخِيصُ الْحَبِيرُ فِي تَخْرِيج أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ الْكَبِيرِ - (669/ 1) رقم: 446).
«الصَّلَاةِ».
(3) في ب، ج: (4) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب، ج.
(5) سَاقِطَةٌ مِنَ الْأَصْلِ، وَالإِكْمَالُ مِنْ: ب، ج.