القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩(27)
بَابَ فِي الْإِحْرَامِ
فَإِذَا قَامَ الْمُصَلِّي لِلصَّلَاةِ فَوَجْهَ وَنَوَى الصَّلَاةَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَحْرَمَ لَهَا وَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ»، وَهِيَ تَكْبِيرَةُ الْإحْرَامِ، وَإِنَّمَا صَارَتْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهَا يَحْرُمُ بِهَا مَا كَانَ مُحَلَّلًا قَبْلَهَا مِنَ النَّظَرِ وَغَيْرِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ. وَقِيلَ: إِنْ تَكْبِيرَةَ الْإحْرَامِ هِيَ أَوَّلُ الصَّلَاةِ وَهِيَ تَكْبِيرَةُ الإِفْتِتَاحِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّلَاةِ: «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) فَعَقَدَهَا بِطَرَفَيْنِ. وَأَصْلُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِيمَا بَلَغَنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُهُ: يَتَأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ قُرْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبَر) المدثر: 1 - 3) وَهِيَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ، فَمَنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا أَوْ مُتَعَمِّدًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، لأَنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاحِبَةٌ، لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهَا. وَإِنْ أَحْرَمَ وَجَاوَزَهَا ثُمَّ شَكٍّ فِيهَا بَعْدَ أَنْ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى
•
(1) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (123/ 1، رقم 1006)، وَأَبُو دَاوُدَ، كِتَابُ الصَّلَاةِ: بَابُ الْإِمَامِ يُحَدِّثُ بَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ (167/ 1) رقم (618) وَالتَّرْمِذِيُّ، كِتَابُ الطَّهَارَةِ: بَابُ أَنْ مِفْتَاحَ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ (8/ 1) رقم (3)، وابْن مَاجَهْ، كتاب الطهارة: بَابٌ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ (101/ 1 رقم 275)، وَالدَّارَ قُطْنِيُّ، كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابٌ: تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ التَّسْلِيمُ (379/ 1 رقم: 1)، وَقَالَ التَّرْمِذِيُّ: «إِنَّهُ أَصَحُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ».
(2) في الْأَصْل: «فَعَقَدَ طَرَفين»، وفي ب: «فَعَقَدَها طَرَفين»، والمُثبت مِنْ ج.